دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨
٦٠٨٣.الإمام الكاظم عليه السلام : كَتَبَ الحَسَنُ بنُ أبِي الحَسَنِ البَصرِيُّ ، إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، يَسأَلُهُ عَنِ القَدَرِ ، فَكَتَبَ إلَيهِ : اِتَّبِع ما شَرَحتُ لَكَ فِي القَدَرِ ، مِمّا اُفضِيَ إلَينا ـ أهلَ البَيتِ ـ فَإِنَّهُ مَن لَم يُؤمِن بِالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ فَقَد كَفَرَ ، ومَن حَمَلَ المَعاصِيَ عَلَى اللّه ِ عز و جل فَقَد فَجَرَ وَافتَرى عَلَى اللّه ِ افتِراءً عَظيما ، إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لا يُطاعُ بِإِكراهٍ ، ولا يُعصى بِغَلَبَةٍ ، ولا يُهمِلُ العِبادَ فِي الهَلَكَةِ ، ولكِنَّهُ المالِك لِما مَلَّكَهُم ، وَالقادِرُ لِما عَلَيهِ أقدَرَهُم ، فَإِنِ ائتَمَروا بِالطّاعَةِ لَم يَكُن لَهُم صادّا عَنها مُبَطِّئا ، وإنِ ائتَمَروا بِالمَعصِيَةِ فَشاءَ أن يَمُنَّ عَلَيهِم فَيَحولَ بَينَهُم وبَينَ مَا ائتَمَروا بِهِ فَعَلَ وإن لَم يَفعَل فَلَيسَ هُوَ حَمَلَهُم عَلَيها قَسرا ، ولا كَلَّفَهُم جَبرا ، بَل بِتَمكينهِ [١] إيّاهُم بَعدَ إعذارِهِ وإنذارِهِ لَهُم ، وَاحتِجاجِهِ عَلَيهِم طَوَّقَهُم ومَكَّنَهُم وجَعَلَ لَهُمُ السَّبيلَ إلى أخذِ ما إلَيهِ دَعاهُم ، وتَركِ ما عَنهُ نَهاهُم ، جَعَلَهُم مُستَطيعينَ لِأَخذِ ما أمَرَهُم بِهِ مِن شَيءٍ غَيرِ آخِذيهِ ، ولِتَركِ ما نَهاهُم عَنهُ مِن شَيءٍ غَيرِ تارِكيهِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ عِبادَهُ أقوِياءَ لِما أمَرَهُم بِهِ ، يَنالونَ بِتِلكَ القُوَّةِ ، ونَهاهُم عَنهُ ، وجَعَلَ العُذرَ لِمَن لَم يَجعَل لَهُ السَّبَبَ جَهدا مُتَقَبَّلاً . [٢]
[١] في المصدر هنا اضطراب و ما في المتن صَحَّحناه من نسخة بحار الأنوار.[٢] الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : ص ٤٠٨ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٢٣ ح ٧١ .