دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٤
الحديث
٦٠٠٤.الإمام الصادق عليه السلام : ما بَدا للّه ِِ بَداءٌ كَما بَدا لَهُ في إسماعيلَ أبي ؛ إذا أمَرَ أباهُ إبراهيمَ بِذَبحِهِ ، ثُمَّ فَداهُ بِذِبحٍ [١] عَظيمٍ . [٢]
ه ـ في مَوارِدَ اُخرى
٦٠٠٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ فيما نُسِبَ إلَيهِ في بَيانِ أصنافِ آياتِ القُر: وأمّا مَن أنكَرَ البَداءَ ، فَقَد قالَ اللّه ُ في كِتابِهِ : «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ» [٣] وذلِكَ أنَّ اللّه َ سُبحانَهُ أراد أن يُهلِكَ الأَرضَ في ذلِكَ الوَقتِ ، ثُمَّ تَدارَكَهُم بِرَحمَتِهِ فَبَدا لَهُ في هَلاكِهِم وأنزَلَ عَلى رَسولِهِ «وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» [٤] . ومِثلُهُ قَولُهُ تَعالى : «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [٥] ثُمَّ بَدا لَهُ «وَمَا لَهُمْ أَلَا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» [٦] . وكَقَولِهِ : «إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَـبِرُونَ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ» [٧] ثُمَّ بَدا لَهُ تَعالى ، فَقالَ : «الْـآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِم أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّـبِرِينَ» [٨] . وهكَذا يَجرِي الأَمرُ ما فِي النّاسِخِ وَالمَنسوخِ ، وهُوَ يَدُلُّ عَلى تَصحيحِ البَداءِ . وقَولُهُ : «يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِندَهُ أُمُّ الْكِتَـبِ» [٩] فَهَل يَمحو إلّا ما كانَ ، وهَل يُثبِتُ إلّا ما لَم يَكُن ، ومِثلُ هذا كَثيرٌ في كِتابِ اللّه ِ عز و جل . [١٠]
[١] الذِّبح : المذبوح (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٢٦ «ذبح») .[٢] التوحيد : ص ٣٣٦ ح ١١ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٠٩ ح ٢٦ .[٣] الذاريات : ٥٤ .[٤] الذاريات : ٥٥ .[٥] الأنفال : ٣٣ .[٦] الأنفال : ٣٤ .[٧] الأنفال : ٦٥ .[٨] الأنفال : ٦٦ .[٩] الرعد : ٣٩ .[١٠] بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٨٣ نقلاً عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام .