دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢
٥٧٨٤.تاريخ دمشق عن الحارث : جاءَ رَجُلٌ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرني عَنِ القَدَرِ . قالَ : طَريقٌ مُظلِمٌ لا تَسلُكهُ . قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ أخبِرني عَنِ القَدَرِ . قالَ : بَحرٌ عَميقٌ لا تَلِجهُ . قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ أخبِرني عَنِ القَدَرِ . قالَ : سِرُّ اللّه ِ قَد خَفِيَ عَلَيكَ فَلا تُفشِهِ . قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ أخبِرني عَنِ القَدَرِ . قالَ : أيُّهَا السّائِلُ ، إنَّ اللّه َ خالِقُكَ لِما شاءَ أو لِما شِئتَ ؟ قالَ : بَل لِما شاءَ . قالَ : فَيَستَعمِلُكَ كَما شاءَ أو كَما شِئتَ ؟ قالَ : بَل كَما شاءَ . قالَ : فَيَبعَثُكَ يَومَ القِيامَةِ كَما شاءَ أو كَما شِئتَ ؟ قالَ : بَل كَما شاءَ . قالَ : أيُّهَا السّائِلُ ، ألَستَ تَسأَلُ رَبَّكَ العافِيَةَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَمِن أيِّ شَيءٍ تَسأَلُهُ العافِيَةَ ، أمِنَ البَلاءِ الَّذي ابتَلاكَ بِهِ ؟ [أم مِنَ البَلاءِ الَّذي ابتَلاكَ بِهِ] [١] غَيرُهُ ؟ قالَ : مِنَ البَلاءِ الَّذِي ابتَلاني بِهِ . قالَ : أيُّهَا السّائِلُ ، تَقولُ : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِمَن ؟ قالَ : إلّا بِاللّه ِ العَلِيِّ العَظيمِ . قالَ : فَتَعلَمُ ما تَفسيرُها ؟ قالَ : تُعَلِّمُني مِمّا عَلَّمَكَ اللّه ُ يا أميرَ المُؤمِنينَ . قالَ : إنَّ تَفسيرَها : لا تَقدِرُ عَلى طاعَةِ اللّه ِ ، ولا تَكونُ لَهُ [٢] قُوَّةٌ في مَعصِيَةٍ فِي الأَمرَينِ جَميعا إلّا بِاللّه ِ ، أيُّهَا السّائِلُ ألَكَ مَعَ اللّه ِ مَشيئَةٌ ، أو فَوقَ اللّه ِ مَشيئَةٌ ، أو دونَ اللّه ِ مَشيئَةٌ ؟ فَإِن قُلتَ : إنَّ لَكَ دونَ اللّه ِ مَشيئَةً فَقَدِ اكتَفَيتَ بِها من مَشيئَةِ اللّه ِ ، وإن زَعَمتَ أنَّ لَكَ فَوقَ اللّه ِ مَشيئَةً فَقَدِ ادَّعَيتَ أنَّ قُوَّتَكَ ومَشيئَتَكَ غالِبَتانِ عَلى قُوَّةِ اللّه ِ ومَشيئَتِهِ ، وإن زَعَمتَ أنَّ لَكَ مَعَ اللّه ِ مَشيئَةً فَقَدِ ادَّعَيتَ مَعَ اللّه ِ شِركا في مَشيئَتِهِ . أيُّهَا السّائِلُ ، إنَّ اللّه َ يَشُجُّ ويُداوي فَمِنهُ الدّاءُ ومِنهُ الدَّواءُ ، أعَقَلتَ عَنِ اللّه ِ أمرَهُ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : الآنَ أسلَمَ أخوكُم فَقوموا فَصافِحوهُ . [٣]
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من كنز العمّال .[٢] كذا في المصدر والأنسب بالسياق : لَكَ . وفي كنز العمال : «لا يكون له» .[٣] تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٥١٢ ، كنز العمّال : ج ١ ص ٣٤٦ ح ١٥٦١ .