ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٩٢ - ١٨ ـ الشيخ عبد المنعم الفرطوسي من الملحمة الحسينية
|
عَمّرُوها من التقىٰ فأماتوا |
شهواتِ النفوسِ بالإحياء |
|
|
يومَ باتوا علىٰ هدىٰ
صلواتٍ |
بين خوفٍ من ربهِم ورجاء |
|
|
كدويِّ النحلِ ابتهالاً ونجوىً |
لهُمُ في غياهبِ الظلماء |
|
|
وهُمُ بينَ راكعٍ بخضوعٍ |
وخشوعٍ وضارعٍ في دُعاء |
|
|
يتهادَون والهدايا تحايا |
بُشرياتٍ بغبطةٍ وَهناء |
|
|
هذه الجنّةُ التي قد أُعدّتْ |
تتراءىٰ لأُعين الشُهداء |
|
|
لم تكن غيرَ ساعةٍ هي فصلٌ |
بين أُخرىٰ الهنا ودُنيا الشقاء |
|
|
ثم تحظىٰ بخيرِ فوزٍ ونعمىٰ |
بعد مأوىٰ لجنّةِ الأتقياء |
|
|
وبنو هاشمٍ نطاقُ عيونٍ |
مستديرٌ علىٰ خيامِ النساء |
|
|
وأبو الفضلِ فارسُ الجمع ترنو |
مقلتاهُ لمقُلةِ الحوراء |
الاستعداد للحرب
|
ولقد قاربوا الخيامَ جميعاً |
دونَ بُعدٍ ما بينها وتنائي |
|
|
واُحيطت في خَندق ملأوهُ |
حطباً حولهَا بخيرِ امتلاء |
|
|
ليشبّوا يومَ الوغىٰ فيه ناراً |
فيكونَ القتالَ عند اللقاء |
|
|
حينما يحملونَ فيه لوجهٍ |
واحدٍ دونَ سائرِ الأنحاء |
|
|
كلُّ هذا قد كان منهم بأمرٍ |
أخذوه عن سيّدِ الشهداء |