ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٧٨ - فضل إحيائها بالعبادة
قال السيد ابن طاووس ـ عليه الرحمة ـ في ذكره فضل إحياء هذه الليلة : اعلم أنّ هذه الليلة أحياها مولانا الحسين ـ صلوات الله عليه ـ وأصحابه بالصلوات والدعوات ، وقد أحاط بهم زنادقة الإسلام ، ليستبيحوا منهم النفوس المعظّمات ، وينتهكوا منهم الحرمات ، ويسبوا نساءهم المصونات.
فينبغي لمن أدرك هذه الليلة ، أن يكون مواسياً لبقايا أهل آية المباهلة وآية التطهير ، فيما كانوا عليه في ذلك المقام الكبير ، وعلى قدم الغضب مع الله جلّ جلاله ورسوله صلوات الله عليه ، والموافقة لهما فيما جرت الحال عليه ، ويتقرّب إلى الله جلّ جلاله بالإخلاص من موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه [١].
وأما أعمال هذه الليلة وما ورد فيها من الصلوات والأدعية فنذكر هنا ما ذكره ابن طاووس ـ عليه الرحمة ـ من الأعمال الواردة فيها وقد ذكر ـ عليه الرحمة ـ أن اعتماده على مثل هذه الأحاديث هو على ما رواه عن الإمام الصادق عليهالسلام أنه : من بلغه شيءٌ من الخير فعمل كان له ذلك ، وإن لم يكن الأمر كما بلغه [٢]. وإليك ما ذكره من الأعمال :
[١] الإقبال لابن طاووس : ج ٣ ، ص ٤٥.
[٢] الإقبال لابن طاووس : ج ٣ ، ص ٤٧.