ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٤٧ - (١) فديتك يا أخي
(١)
فديتك يا أخي
|
هلاّ علمتَ بيوم عاشوراءِ |
ماذا جرى من كربةٍ وبلاءِ |
|
|
فيه الحرائر قد بكين من الأسى |
وجفونهنّ نأت عن الإغفاء |
|
|
وصغارهنّ تعجّ من فرط الظّما |
والأرض تغرق حولهم بالماء |
|
|
وتلفّ أنوار اليقين ضلالةً |
كاللّيل لفّ البدر بالدّهماء |
|
|
وصهيل خيل الظلم قد بلغ المدى |
حتى تجاوز قمة الجوزاء |
|
|
والشمس تحتضن الرماح كأنها |
ترمي عليها ألفَ ألفِ غطاء |
|
|
والحزن ضمّ جفون آل محمدٍ |
وقلوبهم بنوازل البلواءِ |
|
|
وبدا الحسين يسنُّ شفرة صارمٍ |
فيه يواجه كثرة الأعداء |
|
|
ويعاتب الدهرَ الخؤون بحسرةٍ |
منها يقاسي شدة الأرزاء |
|
|
سمَعتُه حاميةُ العيال فأسرعت |
تَرنو اليه بمقلةٍ حوراء |
|
|
قالت فديتُكَ يا أخيّ بمهجتي |
وحشاشتي ومحاجري ودمائي |
|
|
ليت المنيّة أعدمتني والفنا |
رقصت مصائبه على أشلائي |
|
|
تشكو زمانك هل يئست من البقا |
وجماله يا فلذة الزهراء |
|
|
يا غاسلاً بالدمع لون محاجري |
حتى غدت كالشمعة البيضاء |
|
|
سيطول بعدك يا أُخيّ تنهّدي |
وتلوّعي وتأسّفي وبكائي |