ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ١٢٦ - د ـ الإستبشار بالشهادة
|
وكأنما بيض الظّبي بيض الدّمىٰ |
ضمنت لمى رشفاتها شفراتها |
|
|
وكأنَّما حمر النصول أنامل |
قد خضَّبتها عَنْدَماً كاساتها [١] |
ويقول السيد محمد حسين الكيشوان : عليه الرحمة ـ في وصفه لهم عليهماالسلام :
|
تجري الطَّلاقة في بهاء وجوهِهم |
إن قطَّبت فَرَقاً وجوهُ كُماتها |
|
|
وتطلَّعت بدجى القتام أهلَّة |
لكن ظهور الخيل من هالاتها |
|
|
فتدافعت مشي النزيف إلى الردىٰ |
حتّىٰ كأنَّ الموت من نشواتها |
|
|
وتعانقت هي والسّيوف وبعدذا |
ملكت عناق الحور في جناتها |
وقال شاعر آخر :
|
ومُذ أخذت في نينوىٰ منهم النوىٰ |
ولاح بها للغدر بعض العلائم |
|
|
غداً ضاحكاً هذا وذا مُتبسّماً |
سروراً وما ثغرُ المنون بباسم [١] |
وبهذه الروح المعنوية العالية انتصروا وحققوا ما كانوا يصبون إليه وما يهدفونه ، مع قلتهم وكثرةِ عدوهم الذي كان يفقد الروح المعنوية في مواجهة الحرب إذ كانوا مدفوعين بالقوة لا هدف لهم سوى الباطل. فأخذوا يرقبون الحربَ وهم علىٰ خوف ووجل ، بخلاف ما كان عليه أصحاب الحسين عليهالسلام الذين باتوا في أبهج حالة وأربط جأش مطمئنّين بما يجري عليهم ، فكانوا كلما اشتد الموقف حراجة أعقب فيهم انشراحاً وسروراً.
[١] مقتل الحسين للمقرم : ص ٣٨١.
[٢] نفس المصدر : ص ٢١٦.