ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ١١٦ - ج ـ الرضا والتسليم لله تعالى
ذلك ؟!
فقال عليهالسلام : إنّا أهل بيتٍ نسأل الله فيعطينا ، فإذا أراد ما نكره فيما نحب رضينا [١].
وتشهدُ له بهذا أيضاً المواقف المريرة ، ـ يوم العاشر ـ والتي يقول فيها : وقوله أيضاً عند اشتداد المصائب عليه وذلك لما قُتل رضيعه : هَوّنَ عليِّ ما نَزَل بي أنَّهُ بعين الله [٢].
وقوله عليهالسلام لمّا اُصيب بسهم : اللهم إنّ هذا فيك قليل [٣].
يقول الشيخ الوائلي :
|
ومشت في شفاهك الغر نجوى |
نمَّ عنها التحميد والتهليلُ |
|
|
لك عتبي يا رب ان كان يرضيك |
فهذا إلى رضاك قليلُ |
وقال آخر على لسان حال الحسين عليهالسلام :
|
تركت الخلق طراً في هواكا |
وأيتمت العيال كي اراكا |
|
|
فلو قطّعتني بالحب إرباً |
لما مال الفؤاد إلىٰ سواكا |
فكان ـ صلوات الله عليه ـ في أعلى درجات الإيمان والذي من إشعاعه الرضا والتسليم لأمر الله تعالىٰ وقضائه.
وأما ظهور هذا الأمر في هذه الليلة العظيمة ، فأمرٌ واضح في سلوكه عليهالسلام ، مع ما هو فيه من البلاء العظيم الذي يحدق به وبأهله وأصحابه ، فكان كلما اشتد عليه
[١] حياة الإمام الحسين عليهالسلام للقرشي : ج ١ ، ص ١٢٣.
[٢] اللهوف لابن طاووس : ص ٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ، ص ٤٦.
[٣] حياة الإمام الحسين للقرشي : ج ٣ ، ص ٢٨٤.