ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٠٠ - ١٩ ـ الأستاذ عبود الأحمد النجفي الغد الدامي
|
نبذت قبر عريها كلّ أرضٍ |
فهي في رقدة العذاب شتاتُ |
|
|
في غدٍ تملأ الشعاب صبايا |
ونساءٌ فواجعٌ ثا كلاتُ |
|
|
أثقلتها مصائبٌ ورزايا |
غاب عنها أعزّةٌ وحماةُ |
|
|
طاردتها شمس الظهيرة جوّاً |
وقفارٌ تحت الخطى مسعراتُ |
|
|
خلفها يُشعل الخيامَ ضرامٌ |
حاط فيها توحّشٌ وقساةُ |
|
|
وخيول الأعداء تطحن صدراً |
وضلوعاً تهفو لها الكائناتُ |
|
|
جسدٌ ضمَّ في ثناياهُ كوناً |
يتسامى وفيضُهُ المكرماتُ |
|
|
عانقَ الموتَ والشهادةَ شوقاً |
فجنانٌ لشوقهِ عاشقاتُ |
|
|
ووحيداً يُلقّن الحشدَ درساً |
بثباتٍ يحارُ فيه الثباتُ |
|
|
حوله من بنيه والصحب جمعٌ |
جمعتهم مواقفٌ خالداتُ |
|
|
وقفوا وقفةَ الإباء بحزمٍ |
وسيوفٍ تهاب منها الكُماةُ |
|
|
سطّروا صفحةَ الوفاء وساروا |
بطريقٍ تهيم فيه الأباةُ |
|
|
فإلى الخلد أنفسٌ تتعالى |
وعلى الرمل أبدنٌ زاكياتُ |
|
|
سال منها دمُ الحياة نديّاً |
بربيع الجراح تَحيى المواتُ |
* * *
|
في غدٍ يرحل الزمان مجّداً |
وتباريُ أيامَه اللحظاتُ |
|
|
وإلى الشام يستحثّ مسيراً |
وإلى الشام تنتهي الخطواتُ |
|
|
فعلى الرمح ثورةٌ رؤوسٌ |
وعلى النوق أنفسٌ حائراتُ |