ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٥٤ - (٤) على أعتاب ليلة عاشوراء
|
باعَ ابنُ سعدٍ جنةً أزليةً |
بجهنَّمٍ فيها يُشبُّ ضرامُ |
|
|
أغراه مُلكُ الرّيّ فاختارَ الشقا |
وتحكّمت بمصيرهِ الأزلامُ |
|
|
نادى الخبيثُ إلى الوغى فتحرّكت |
خيلٌ عليها سيطر الإجرامُ |
|
|
ورأت تحرُّكَهَا العقيلةُ زينبٌ |
فأصابها مما رأت أسقامُ |
|
|
وتلفّتتْ نحوَ الحُسينِ وإذ به |
غافٍ تُراود جفنَهُ الأحلامُ |
|
|
قالتْ أُخيَّ شقيقَ روحي جانِحي |
أَغَفَوتَ ؟ إنَّ الحادثاتِ جسامُ |
|
|
هذا العدو أتاك يزحف وهو في |
حقدٍ عليكَ تَقُودُه الظلاّمُ |
|
|
فصحا وقال رأيتُ جدي المصطفى |
حينَ اعترني بالغفاء منامُ |
|
|
هو زفَّ لِي بُشرى نهاية مصرعي |
بشهادةٍ يعلو بها الإسلامُ |
|
|
ذُعرَتْ لما سمعت وجرّح قلبها |
خبرٌ يهونُ لهولهِ الإعدامُ |
|
|
راحت تنادي ويلتاهُ وحُزنُها |
منه تذوبُ مفاصلٌ وعظامُ |
|
|
وتحرّكَ العباسُ نحو من اعتدى |
كالليثِ إنْ خَطُرَتْ به الأقدامُ |
|
|
قال امهلونا يا طغاةُ إلى غدٍ |
وغداً سيحكم بيننا الصمصام |
|
|
ودعوا سوادَ الليلِ أنْ يلقي بنا |
قوماً بُحبِّ صلاتِهم قد هاموا |
|
|
واللهُ يعلم أنَّ سبطَ محمدٍ |
ما راعَهُ كرٌّ ولا إقدامُ |
|
|
لكنهُ يهوى الصلاةَ لربهِ |
وله بها رغمُ الخطوبِ غرامُ [١] |
[١] كربلاء ( ملحمة ) للعسيلي : ص ٢٨٨ ـ ٢٩٠.