ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٥٣ - (٤) على أعتاب ليلة عاشوراء
(٤)
على أعتاب ليلة عاشوراء
|
رَكبٌ يحلُ بكربلا وخيامُ |
نُصبتْ وقد غَدرَتْ به الأيامُ |
|
|
فيه حرائرُ آلِ بيتِ محمدٍ |
تحت الهجيرِ على الرمالِ تنامُ |
|
|
لا ظلَّ إلا الشمسُ حرَّ لهيبها |
نارٌ بها تتقلّب الأجسامُ |
|
|
تهفو إلى ماء الفُراتِ ولا ترى |
إلا الأسنّةَ حَولهنَّ تُقامُ |
|
|
والخيلُ تصهلُ والسيوفُ لوامعٌ |
والجوّ فيه غِبرةٌ وقتامُ |
|
|
والرعبُ خَيَّمَ والجفونُ دوامعٌ |
والخوفُ بين ضلوعهنَّ سهامُ |
|
|
عَجباً وأبناءُ الرسالة في عنا |
ويزيدُ مِنْ فوقِ الحرير ينامُ |
|
|
عجباً وسبطُ محمدٍ يشكو الظما |
ويحيطُ فيه على الفُرات لئامُ |
|
|
والشمرُ يَنعُمُ في الظلال وَيرتوي |
من مائه ويلفُه الإنعامُ |
|
|
لم لا تغيبـي يا نجومُ من السما |
أسفاً ويحَتلُّ الوجودَ ظلامُ |
|
|
والبدرُ يُخسفُ فى علاه وينتهي |
عمرُ الكواكبِ والمعادُ يُقامُ |
|
|
والناسُ تُنشرُ للحساب لكي ترىٰ |
قوماً بأحضانِ الضلالةِ ناموا |
|
|
واستكبرُوا وعتوا وضلّوا وانطوى |
هَديٌ وعاشت فِيهُمُ الأصنامُ |
|
|
منعوا الحسينَ من الورودِ كأنّما |
هذا الورودُ على الحُسين حرامُ |
|
|
أطفالهُ عَطشى تعجُّ من الأسى |
ونساؤه طافتْ بها الآلامُ |
|
|
فَكأنهُم حَرموا النبيَّ محمداً |
من ماءِ زمزمَ والنبيُّ يُضامُ |