ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٦٩ - الحسين
من الخطر ، وإمعاناً في الترحيب بالموت [١].
وقد أجاد السيد مدين الموسوي إذ يقول :
|
ما هزهم عصفٌ ولا رعشت |
أعطافهم في داهم الخطرِ |
|
|
يتمايلون وليس من طربٍ |
ويسامرون وليس من سمرِ |
|
|
إلا مع البيض التي رقصت |
بأكفهم كمطالع الزهرِ |
|
|
يتلون سر الموت في سورٍ |
لم يتلها أحد مع السورِ |
|
|
ويرتّلون الجرح في ولهٍ |
فكأنه لحنٌ على وترِ |
|
|
خفّوا لداعي الموت يسبقهم |
عزمٌ تحدى جامد الصخرِ |
|
|
مُذ بان جنب الله مقعدهم |
ورأوه ملءَ الروح والبصرِ |
الإمام الحسين عليهالسلام يرسل ابنه عليّاً عليهالسلام لسقاية الماء
روي عن الإمام الصادق عليهالسلام في الأمالي : ثم إن الحسين عليهالسلام أمر بحفيرة فحفرت حول عسكره شبه الخندق وأمر فحُشيت حطباً ، وأرسل علياً ابنه عليهالسلام في ثلاثين فارساً وعشرين راجلاً ليستقوا الماء وهم على وجل شديد وأنشأ الحسين عليهالسلام يقول :
|
يا دهر اُفٍ لك من خليلِ |
كم لك في الإشراق والأصيلِ |
|
|
من طالب وصاحب قتيلِ |
والدهرُ لا يقنعُ بالبديلِ |
[١] أبناء الرسول في كربلاء ، خالد محمد خالد : ص ١١٩ ، الدوافع الذاتية لأنصار الحسين ، محمد عابدين : ص ٢٣١.