ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٨ - الحسين
في فكاكِ ابنِك ؟!
فقال : أكلتني السّباعُ حيّاً إنْ فارقتُكَ !
قال : فاعطِ ابنَكَ هذهِ الأثواب البُرُود ، [١] يستعينُ بها في فداء [٢] أخيهِ ، فأعطاه خَمسةَ أثوابَ قيمتُها ألف دينار [٣].
ولله درّ السيد رضا الهندي ـ عليه الرحمة ـ إذ يقول في هذه الصفوة الانجاب :
|
صيداً إذا شبّ الهياج وشابت ال |
ارض الدما والطفل رعباً شابا |
|
|
ركزوا قناهم في صدور عداتهم |
ولبيضهم جعلوا الرقاب قرابا |
|
|
تجلو وجوههم دجى النقع الذي |
يكسو بظلمته ذكاء نقابا |
|
|
وتنادبت للذبّ عنه عصبة |
ورثوا المعالي أشيباً وشبابا |
|
|
من ينتدبهم للكريهة ينتدبْ |
منهم ضراغمة الأسود غضابا |
|
|
خفّوا لداعي الحرب حين دعاهم |
ورسوا بعرصة كربلاء هضابا |
|
|
أسدٌ قد اتخذوا الصوارم حليةً |
وتسربلوا حلق الدروع ثيابا |
|
|
تخذت عيونهم القساطل كحلها |
وأكفّهم فيض النحور خضابا |
|
|
يتمايلون كأنما غنّى لهم |
وقع الضبا وسقاهُمُ أكوابا |
[١] البرود : مفرده بُرد بالضم فالسكون ، وهو : ثوب مخطَّط ، وقد يُقال لغير المخطَّط أيضاً ، وجمعه بُرُود وأبرادٌ وأبرُد ، ومنه الحديث : الكفن يكون بُرداً ، فإن لم يكُن بُرداً فاجعله كله قطناً ! والبُردَة : كساءٌ أسود مربّع فيه صغر يكتسيه الأعراب ، وفي المنجد انه كساء من الصوف الأسود يلتحف به ، انظر : مجمع البحرين للطريحي : ج ٣ ، ص ١٣ ، المنجد : ص ٣٣.
[٢] الفداء : بكسر أوله يُمدّ ويقصر وإذا فتح فهو مقصور ، والمراد به فكاك الأسير واستنقاذه بالمال ، يقال : فداه من الاسر تفدية إذا استنقذه بمالٍ. مجمع البحرين للطريحي : ج ١ ص ٣٢٨.
[٣] اللهوف : ص ٤٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ، ص ٣٩٤ ، العوالم : ج ١٧ ، ص ٢٤٤ ، أسرار الشهادة للدربندي : ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ترجمة الإمام الحسين ( من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ) ص ٢٢١ ، ح ٢٠٢.