ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣١٤ - (٢) الليلة الآخرة
|
أيُّ ليلٍ ضمَّ للحقّ رجالا |
يُرخِصون الروحَ أصحاباً وآلا |
|
|
ونساءً حُجِبتْ في خدرِها |
واطمأنَّتْ في حِمىٰ الصِيد عيالا |
|
|
وصغاراً هَوَّمَتْ أعينُها |
وعن الأقدار لم تُحفِ السؤالا |
|
|
لو أطلّتْ لرأتْ خيل العدىٰ |
ترمَحُ الأرضَ جنوباً وشمالا |
|
|
عاهدتْ شيطانَها لن تنثني |
يومَها أو تطأ القومَ مجالا |
|
|
وبناتُ الوحي تُسبىٰ ذُعَّراً |
وخيامُ الوحيِ تنهدُّ اشتعالا |
|
|
وبأطراف القنا رأسُ الهدىٰ |
وعلىٰ العُجْف السبايا تتوالىٰ |
|
|
وعليٌ يقدِمُ الركبَ وفي |
عُنْقه من رجلهِ القيدُ استطالا |
|
|
وله زينبُ تشكو ذُلَّها |
وهُموماً عاينتْ منها المَحالا |
|
|
صبرتْ واحتسبتْ ما نالَها |
في سبيل الله تلقاه نوالا |
|
|
حسبُها من أهل بيتٍ شمسُهُمْ |
في مَدىٰ التاريخ لم تغربْ
زوالا |
|
|
كتبَ الله لهم أجرَهُمُ |
ان يكونوا للكراماتِ مثالا |
|
|
ويشيدوا بالتقىٰ دولتهمْ |
آخرَ الدهر انتصافاً وسجالا |
|
|
وإمامُ الحقِّ في أشياعهِ |
يطلبُ الثاراثِ زحفاً واقتتالا |
|
|
فرات الاسدي ٦ / شعبان / ١٤١٦ ه |