ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٤٠ - الحسين
الإمام الحسين عليهالسلام يعالج سيفه
ووصيته لاُخته زينب عليهاالسلام
روي عن علي بن الحسينِ بن علي عليهالسلام قال : إني جالسٌ في تلكَ العشيّةِ التي قُتل أبي صَبيحتَها وَعمتي زينبُ عندِي تُمرضُني إذ اعتزلَ أبي بأصحابِه في خَباءٍ له وَعندَه حُوَى مَولى [١] أبي ذر الغفاري وَهو يُعالجُ سَيفَه [٢] ويُصلِحُهُ وأبي يقولُ :
|
يَا دهرُ أفٍّ لكَ مِنْ خَليلِ |
كَمْ لكَ بالإشراقِ وَالأصيلِ |
|
|
مِنْ صَاحبٍ أو طالبٍ قَتيلِ |
وَالدهرُ لا يَقنعُ بالبديلِ |
|
|
وإنَّمَا الأمر إلى الجليلِ |
وَكلُّ حيٍّ سَالكُ السبيلِ |
[١] هو : جون بن حوى مولى أبي ذر الغفاري ، كما في الزيارة الرجبية وزيارة الناحية ، وكذا في مقاتل الطالبيين ، وذكره الخوارزمي والطبري باسم حُوى ، وذكره الشيخ المفيد في الإرشاد وابن شهراشوب في المناقب باسم جوين. وكان جون منضمَّاً إلى أهل البيت عليهمالسلام بعد أبي ذر فكان مع الحسن عليهالسلام ثم مع الحسين عليهالسلام ، وصحبَه في سفره من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق ، وفي كامل بهائي أنه كان بصيراً بمعالجة آلات الحرب واصلاح السلاح ، وقتل بين يدي الحسين عليهالسلام ووقف عليه وقال : اللهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع الأبرار ، وعرف بينه وبين محمد وآل محمد ، وروي عن الباقر عن علي بن الحسين عليهمالسلام إنّ بني أسد الذين حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جوناً بعد أيّام تفوح منه رائحة المسك.
راجع : مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٧ ، تاريخ الطبري : ج ٤ ص ٣١٨ ، المناقب لابن شهراشوب : ج ٤ ص ١٠٣ ، كامل بهائي : ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، إبصار العين : ص ١٠٥ ، أنصار الحسين لشمس الدين : ص ٨٠ ـ ٨١.
[٢] وفي مقاتل الطالبيين : ص ١١٣ ، وهو يعالج سهاماً له ، وبين يديه جون الخ.