ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٦٦ - ٣٣ ـ السيد محمد شعاع فاخر ليلة في زمن الأنبياء
|
وليس ظلاماً ما أرى بل صحيفةً |
من النور تبدو والجهادُ لها سِفْرُ |
|
|
جرت من أبيِّ الضّيمِ فيها دماؤُهُ |
كتاباً جهادُ الأنبياء به سطرُ |
|
|
ففي كلِّ جرحٍ من عديد جراحه |
لنوحٌ وبلواهُ السفينةُ والبحرُ |
|
|
وفي كلِّ حرفٍ من لهيب ندائه |
خليلٌ لإسماعيله في الحشا جمرُ |
|
|
وإنْ كان بالذبح العظيم فداؤُهُ |
لتُفْدى بإسماعيلَ فتيانه الغُرُّ |
* * *
|
وإنْ فخرت أرضُ الطَّواف بها جرٍ |
فكم هاجرٍ بالطَّفِّ أبرزها الخدرُ |
|
|
سَعتْ ألفَ شوطٍ تطلبُ الماءَ بعدما |
جرى في مسير النَّهر ريّقُهُ الغمرُ |
|
|
ولو ملكتْ أمراً سقت من دموعها |
عطاشاه لولا أنَّها أدمعٌ حُمرُ |
|
|
تسيلُ بجنب النهر يندى بها الثرى |
وتنسجُ برديه الشّقائقُ والزَهْرُ |
|
|
فلم يعرفِ الراؤونَ ما الدمعُ منهما |
غداةَ جرى من مقلتيها وما النَّهْرُ |
* * *
|
وهذا ابنُ عمرانَ استقلَّ جهَادَه |
وما صَغُرَتْ شأناً مواقفُه الكُثْرُ |
|
|
غداةَ رأى سبطَ النبيِّ بكربلا |
به يستجيرُ الدينُ إذ مسَّهُ الضُرُّ |
|
|
لئن خانه الحانون في الذل جبهةً |
وأصبتهم الدنيا فما خانه النَّصرُ |
|
|
وإن ظلَّ فرداً حيثُ خلاَّه عسكرٌ |
فكان له من عزمهِ عسكرٌ بحرُ |
|
|
تمنَّى كليمُ الله تفديه نفسُهُ |
ودونَ الحسينِ السبطِ تنحرهُ السُمْرُ |
|
|
وجلَّ الصليبُ المجتلىٰ فوق
عوده |
مسيحٌ كما يجلى من الغَبَش الفَجْرُ [١] |
[١] هذه الأبيات ناظرة إلى ما جاء في الإنجيل من أن المسيح عليهالسلام جزع حين رُفع على خشبة الصليب وأظهر ضعفاً ، وبالطبع هذا مفتعل على روح الله ولكن الشاعر جرى على معنى الإنجيل وفيه شبه الرد على النصارى.