ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٢٥ - ٢٤ ـ الشيخ لطف الله الحكيم الشهب الزاهية
الشهب الزاهية
|
أبكي الحسينَ وآلَهُ في كربلا |
قُتلوا على ظمأٍ دُوينَ المنهلِ |
|
|
مَاتوا وَما بلّوا حرارات الحشا |
إلا بطعنةِ ذابل أو منصلِ |
|
|
يا كربلا مَا أنت إلا كربةٌ |
ذِكرَاك أحزنني وَساقَ الكربَ لي |
|
|
مُذ أقبلَ الجيشُ اللَهام كأنَّهُ |
قِطَعُ الغَمامِ وجُنحُ ليلٍ أليّل |
|
|
بأبي وَبي أنصارَهُ مِنْ حَولهِ |
كَالشُهبِ تزهو في ظلام القسطلِ |
|
|
أفديه وهو مُخاطبٌ أنصارَهُ |
يَدعوهُمُ بلطيفِ ذاك المِقولِ |
|
|
يا قومُ مَنْ يُردِ السلامةَ فليجدَّ |
السيرَ قَبلَ الصُبح وليترَحّلِ |
|
|
فالكلُ قالَ لَهُ على الدُنيا العفا |
والعيشُ بعدكَ يا ربيعَ المُمحلِ |
|
|
أنفرُّ عنكَ مخافةَ الموتِ الذي |
لا بُدَّ منهُ لمُسرعٍ أو مُمهِلِ |
|
|
واللهِ طعمُ الموتِ دونَكَ عِندنا |
حُلوٌ كطعمِ السلسبيل السلسَلِ |
|
|
فجزاهُمُ خيراً وقال ألا انهضوا |
هَيّا سُراعاً للرحيل الأوّلِ |
|
|
فتوطّأوا الجُردَ العُتاقَ وَجرّدوا |
البيضَ الرقاق بسُمرِ خطٍّ ذُبَّل |
[١] هو : المرحوم الشيخ لطف الله بن يحيى بن عبد الله بن راشد بن علي بن عبد علي بن محمد الحكيم الخطي ، كان فاضلاً تقياً ورعاً ، له أياد بيضاء أوجبت محبتَهُ في القلوب ، له مَراثٍ كثيرة في أهل البيت عليهمالسلام. أدب الطف للسيد جواد شبر : ج ٧ ، ص ٢٧٩.