ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٩٩ - ١٩ ـ الأستاذ عبود الأحمد النجفي الغد الدامي
الغد الدامي
|
في غدٍ يشرق الصباح مدمىً |
وعلى الترب أنجمٌ مُطفآتُ |
|
|
واشتعال الرمال يلهب أفقاً |
أجّجته ضغائن وهناتُ |
|
|
والمدى الرحب خلفه يتوارى |
فيه غابت شموسه النيّراتُ |
|
|
وجفون السماء تقطر دمعاً |
سكبته عيونُها الباكياتُ |
|
|
علّها تُطفئ اللظي بزلال |
وعلىٰ الأرض أكبدٌ ظامئاتُ |
|
|
أغلقت دونها الينابيع عذباً |
بعدما شحّ بالرواء الفراتُ |
|
|
أيبس الطفّ والقلوب جفافٌ |
ونفوسٌ عن الرؤىٰ مجدباتُ |
|
|
لن ترى غير مقتل الحق نصراً |
فهي في صحوة الحياة سباتُ |
|
|
غادرت يقظة الضمائر موتىٰ |
فتعرّت أشلاؤها الصدئاتُ |
|
|
رسمت لوحة الخطيئة بحراً |
من جحيمٍ وعمقه الظلماتُ |
|
|
أبحرت فيه والمتاه دليلٌ |
مزّقتها عواصفٌ مهلكاتُ |
[١] هو : الشاعر الأستاذ عبّود الأحمد النجفي ، ولد في النجف الاشرف سنة ١٣٦٧ ه ، أكمل الدراسة الثانوية واتّجه بعدها للعمل الحر ، مارس كتابة الشعر الشعبي ثم الشعر العمودي والحر قبل الثمانينات ، عمل في مؤسسات تحقيقية ، وشارك في عدة ندوات أدبية وأمسيات شعرية ، أصدر مجموعة شعرية بعنوان ( اهتزاز الذاكرة ) عام ١٤١٧ ه.