ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٣٠ - (٢) الكوكب الفرد
(٢)
الكوكبُ الفرد
|
أنزلوه بكربلاء وشادوا |
حوله من رماحهم أسوارا |
|
|
لا دفاعاً عن الحسين ولكن |
أهل بيت الرسول صاروا أُسارى |
|
|
قال : ما هذه البقاعُ فقالوا |
كربلاءٌ فقال : ويحكِ دارا |
|
|
هاهنا يشربُ الثرى من دمانا |
ويثيرُ الجمادَ دمعُ العذارى |
|
|
بالمصير المحتوم أنبأني جدّي |
وهيهات أدفع الأقدارا |
|
|
إنْ خَلَتْ هذه البقاع من |
الأزهار تمسي قبورُنا أزهارا |
|
|
أو نجوماً على الصعيد تهاوت |
في الدياجير تُطلعُ الأنوارا |
|
|
تتلاقى الأكبادُ من كُلّ صوبٍ |
فوقَها والعيونُ تهمي ادّكارا |
|
|
مَنْ رآها بكى ومن لم يزرها |
حَمَّل الريحَ قلبُه تِذكارا |
|
|
كربلاءُ !! ستصبحين محجّاً |
وتصيرين كالهواءِ انتشارا |
|
|
ذكركِ المفجع الأليم سيغدو |
في البرايا مثلَ الضياءِ اشتهارا |
|
|
فيكون الهدى لمن رام هدياً |
وفخاراً لمن يرومُ الفخارا |
|
|
كُلّما يُذكر الحسينُ شهيداً |
موكبُ الدهر يُنبت الأحرارا |
|
|
فيجيءُ الأحرار في الكون بعدي |
حيثما سرتُ يلثمون الغبارا |
|
|
وينادون دولةَ الظلم حيدي |
قد نقلنا عن الحسين الشعارا |
|
|
فليمت كلُّ ظالمٍ مستبدٍّ |
فإذا لم يمت قتيلاً توارى |
|
|
ويعودون والكرامةُ مَدّت |
حول هاماتهم سناءً وغارا |