ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٦٢ - عبادة الحسين
عبادة الحسين عليهالسلام وأصحابه
وَبات الحسينُ عليهالسلام وأصحابُه ـ ليلةَ عاشوراء ـ وَلهم دويٌّ كَدويِّ النحلِ ، مَا بَينَ راكعٍ وساجد ، وقائمٍ وقاعد ، فَعبرَ عليهم مِنْ عسكرِ عُمر بنِ سَعد اثنانِ وَثلاثونَ رَجلاً ، وَكذا كانت سجيةُ الحسينِ عليهالسلام في كَثرةِ صَلاتِه وَكمالِ صِفاته [١].
فكان صلوات الله عليه كما وصفه ابنه إمامنا المهدي عليهالسلام : كنت للرسول ولداً ، وللقرآن سنداً ، وللأُمة عضُداً ، وفي الطاعة مجتهداً ، حافظاً للعهد والميثاق ، ناكباً عن سبيل الفُسّاق ، تتأوّه تأوّه المجهود ، طويلَ الرّكوعِ والسّجود ، زاهداً في الدنيا زهدَ الرَّاحل عنها ، ناظراً إليها بعين المستوحشين منها [٢].
وقيل للامام علي بن الحسين عليهماالسلام : ما أقلَّ ولد أبيك ؟
فقال عليهالسلام : العجب كيف ولدت له ، وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرغ للنساء !! وحجّ خمسة وعشرين حجة راجلاً [٣].
وروي عن الإمام علي بن الحسين عليهماالسلام : أنّه في الليلة التي قُتل أبوه في غدها ، قال عليهالسلام : إن أباه قام الليل كلَّه يصلّي ، ويستغفر الله ويدعو ويتضرع ، وقام أصحابه كذلك يدعون ويصلّون ويستغفرون [٤].
[١] اللهوف لابن طاووس : ص ٤١.
[٢] بحار الأنوار : ج ٩٨ ، ص ٢٣٩ ، نفس المهموم للقمي : ص ٢٣٣.
[٣] العقد الفريد للأندلسي : ج ٣ ، ص ١٦٩ ، و ج ٤ ، ص ٣٨٤ ، دار الكتاب العربي و ج ٣ ، ص ١١٤ ـ ١١٥ ، و ج ٥ ، ص ١٣٣ نشر دار الكتب العلمية ، تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ، ص ٢٤٧.
[٤] إعلام الوري : ص ٢٤٠ ، الإرشاد للمفيد : ص ٢٣٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ، ص ٣.