ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٦ - الحسين
وروى الصدوق ـ عليه الرحمة ـ في علّة إقدام أصحاب الحسين عليهالسلام على القتل ، قال : حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق رضياللهعنه قال : حدثنا عبدالعزيز بن يحيى الجلودي قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : أخبرني عن أصحابِ الحسين عليهالسلام وإقدامِهم على الموتِ ، فقال : إنَّهم كُشفَ لَهم الغطاء حتى رَأوا منازلَهم من الجنةِ ، فكانَ الرجلُ منهم يَقدمُ على القتلِ لِيُبادرَ إلى حَوراءَ يُعانِقُها وإلى مكانِه مِن الجنة [١].
وجاء في زيارة الناحية المقدسة : أشْهدُ لَقدْ كَشفَ اللهُ لكمُ الغِطاء ، وَمَهّد لكُمُ الوطاء ، وأجزل لكم العطاء ، وكُنْتُمْ عن الحقِّ غَيرَ بطاء ، وأنتُم لنا فُرطاء ، ونحنُ لكُم خُلطاءُ في دارِ البقاء ، والسلام عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاته [٢].
ولقد أجاد من قال فيهم عليهمالسلام :
|
وذوو المروة والوفا أنصارُه |
لهم على الجيش اللئامِ زئيرُ |
|
|
طهرت نفوسهم لطيب اُصولها |
فعناصرٌ طابت لهم وحجورُ |
|
|
فتمثّلت لهم القصورُ وما بهِم |
لولا تمثّلت القصورُ قصورُ |
|
|
ما شاقَهم للموت إلاّ دَعْوَة |
الرحمن لا ولدانُها والحورُ [٣] |
وقال الآخر :
[١] علل الشرائع : ح ١ ، ص ٢٢٩ ، ب ١٦٣ ، ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ، ص ٢٩٧ ، مدينة المعاجز : ج ٤ ص ٢١٤.
[٢] الإقبال لابن طاووس : ج ٣ ، ص ٨٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ، ص ٢٧٣ ـ ٢٧٤.
[٣] نفثة المصدور للشيخ عباس القمي : ص ٦٢٩.