ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٣٩ - ٢٧ ـ الشيخ محمد بن الخلفة ما لعذر عند محمد
|
قال الحسين لصحبه مذ قوّضت |
أنوار شمس الكون عن ربواتها |
|
|
قوموا بحفظ الله سيروا واغنموا |
ليلاً نجاةَ النفس قبل فواتها |
|
|
فالقوم لم يبغوا سواي فأسرِعوا |
ما دامت الأعداء في غفلاتها |
|
|
قالوا عهدنا الله حاشا نتبعْ |
أمَّارةً بالسوء في شهواتها [١] |
|
|
نمضي وأنت تبيتُ ما بين العدى |
فرداً وتطلب أنفسٌ لنجاتها |
|
|
تبغي حراكاً عنك وهي عليمةٌ |
أبداً عذاب النفس من حركاتها |
|
|
ما العذر عند محمّدٍ وعلي |
والزهراء في أبنائها وبناتها |
|
|
لا بدّ أن نرد العدى بصوارمٍ |
بيض يدبّ الموت في شفراتها |
|
|
ونذود عن آل النبيّ وهكذا |
شأن العبيد تذود عن ساداتها |
* * *
|
فتبادرت للحرب والتقت العدى |
كالأُسد في وثباتها وثباتها |
|
|
جعلت صقيلات الترائب جنّةً |
كيما تنال الفوز في جناتها |
|
|
كم حلّقت بالسيف صدر كتيبة |
وشفت عليل الصدر في طعناتها |
|
|
فتواتر النقط المضاعف خلتَه |
حلق الدلاص به على صفحاتها |
|
|
فتساقطت صرعى ببوغاء الثرى |
كالشهب قد أفلت برحب فلاتها |
|
|
ما خلت سرب قطا بقفرٍ بلقعٍ |
إنّ التراث تكون من لقطاتها |
|
|
رحلت إلى جنّات عدن زُخرفت |
سكنت جوار الله في غرفاتها [٢] |
[١] لا وجه لجزم الفعل ( نتّبعْ ).
[٢] أدب الطف للسيد جواد شبر : ج ٦ ص ١١٠ ـ ١١١.