ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٢٠ - (١) مناجاة الحسين
(١)
مناجاة الحسين عليهالسلام
|
ناولوني القرآن قال حسين : |
لذويه » وجدَّ في الركعاتِ |
|
|
فرأى في الكتاب سِفرَ عزاءٍ |
ومشى قلبه على الصفحاتِ |
|
|
ليس في القارئين مثلُ حسينٍ |
عالماً بالجواهر الغالياتِ |
|
|
فهو يدري خلف السطور سُطوراً |
ليس كلُ الأعجاز في الكلماتِ |
|
|
للبيان العُلوي ، في أنفُس الأطهار ، |
مسرى يفوقُ مسرى اللغاتِ |
|
|
وهو وقفٌ على البصيرة ، فالأبصارُ |
تعشو ، في الأنجم الباهراتِ |
|
|
يقذف البحرُ للشواطىء رملاً |
واللآلي تغوص في اللُّجاتِ |
|
|
والمصلُّون في التلاوة أشباه |
وإنَّ الفروق بالنيّاتِ |
|
|
فالمناجاة شعلةٌ من فؤادٍ |
صادق الحس مُرهف الخلجاتِ |
[١] هو : الأديب اللبناني الكبير الأستاذ بولس سلامه ،ولد سنة ١٩١٠ م في قضاء جزين ـ لبنان ، درس الحقوق في الجامعة اليسوعية ، وعمل قاضياً سنة ١٩٢٨ م ، وتوفي سنة ١٩٧٩ م ، له عدة دراسات أدبية وفكرية معروفة ، من مؤلفاته : ١ ـ أيام العرب ( ملحمة ) ، ٢ ـ عيد الغدير ( ملحمة إسلامية ) ، تناول فيها سيرة أهل البيت عليهمالسلام في أهم ما يتصل بهم واختتمها بمأساة كربلاء ، وقد أنتج هذه الملحمة على فراش الألم كما يُذكر ، وذلك باقتراح من المرحوم الحجة السيد عبد الحسين شرف الدين قدسسره.