ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢١٩ - ٤ ـ السيد أحمد العطار اللؤلؤ المنثور
|
فاجأبوه مسرعين إلى القتل |
وقد كان حظهم موفورا |
|
|
فلئن عانقوا السيوف ففي مق |
عدِ صدقٍ يُعانقون الحورا |
|
|
ولئن غودروا على الترب صرعى |
فسيجزون جنةً وحريرا |
|
|
وغداً يشربون كأساً دهاقا |
ويُلقّون نظرةً وسرورا |
|
|
كان هذا لهم جزاءً من |
الله وقد كأن سعيهم مشكورا |
|
|
فغدا السبط بعدهم في عراص الطف |
يبغي من العدو نصيرا |
|
|
كان غوثاً للعالمين فأمسى |
مستغيثاً يا للورى مستجيرا |
|
|
فأتاه سهمٌ مشومٌ به انقضّ |
جديلاً على الصعيد عفيرا |
|
|
فأصاب الفؤاد منه لقد |
اخطأ من قد رماه خطأً كبيرا |
|
|
فأتاه شمرٌ وشَمّر عن سا |
عد أحقاد صدره تشميرا |
|
|
وارتقى صدره اجتراءً على |
الله وكان الخبُّ اللئيم جسورا |
|
|
وحسين يقول ان كنت من يجهل |
قدري فاسأل بذاك خبيرا |
|
|
فبرى رأسه الشريف وعلاّ |
ه على الرمح وهو يُشرق نورا |
|
|
ذبح العلمَ والتقى إذ براه |
وغدا الحقّ بعده مقهورا |
|
|
عجباً كيف تلفح الشمس شمساً |
ليس ينفك ضوؤها مستنيرا |
|
|
عجباً للسماء كيف استقرت |
ولبدر السماء يبدو منيرا |
|
|
كيف من بعده يضيء أليس البدر |
من نوره وجهه مستعيرا |
|
|
غادروه على الثرى وهو ظل الله |
في أرضه يقاسي الحرورا [١] |
[١] أدب الطف للسيد جواد شبر : ج ٦ ، ص ٦٤ ـ ٦٦.