ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٢١ - (١) مناجاة الحسين
|
فإذا لم تكن سوى رجع قولٍ |
فهي لهو الشفاه بالتمتماتِ |
|
|
إنما الساجد المُصلّي حسينٌ |
طاهرُ الذيل ، طيّب النفحاتِ |
|
|
فتقبّلْ جبريلُ أثمارَ وحيٍ |
أنت حُمّلتهُ إلى الكائناتِ |
|
|
إذ تلقَّاه جدُّه وتلاه |
مُعجزاتٍ ترنُّ في السجعاتِ |
|
|
وأبوه مُدوّن الذكر ، أجراه |
ضياءً على سوادِ الدواةِ |
|
|
فالحسين الفقيهُ نجلُ فقيهٍ |
أرشد المؤمنين للصلواتِ |
|
|
أطلق السبط قلبه في صلاةٍ |
فالأريج الزكيّ في النسماتِ |
|
|
المناجاة ألسُنٌ من ضياءٍ |
نحو عرش العليِّ مرتفعاتِ |
الإمام الحسين عليهالسلام يرى جدّه صلىاللهعليهوآله
|
وهمت نعمةُ القدير سلاماً |
وسكوناً للأجفن القلقاتِ |
|
|
ودعاهُ إلى الرقاد هدوءٌ |
كهدوءِ الأسحار في الربواتِ |
|
|
وصحا غبَّ ساعة هاتفاً |
« اختاهُ بنت العواتك الفاطماتِ |
|
|
إنني قد رأيت جدي واُمي |
وأبي والشقيقُ في الجناتِ |
|
|
بَشّروني أني إليهم سأغدو |
مُشرقَ الوجه طائرَ الخطواتِ » |
|
|
فبكت والدموع في عين اُختٍ |
نفثات البُركان في عبراتِ |
|
|
صرختْ :ويلتاه ، قال : خلاك الشرُّ |
فالويل من نصيب العتاةِ |
الإمام الحسين عليهالسلام يأذن لأصحابه بالتفرّق عنه
|
ودعا صحبَه فخفُّوا إليه |
فغدا النسر في إطار البُزاةِ |