ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٦٣ - عبادة أبي الفضل العباس
وقيل : انه ما نام في هذه الليلة الحسين عليهالسلام ولا أحد من أصحابه وأعوانه إلى الصبح ، وكذلك النسوة والصبيان وأهل البيت كلّهم يدعون ، ويوادعون بعضهم بعضاً [١].
قال السيد الأمين ـ عليه الرحمة ـ :
|
باتوا وبات إمامهم ما بينهم |
ولهم دوي حوله ونحيب |
|
|
من راكع أو ساجدٍ أو قاريءٍ |
أو مَنْ يُناجي رَبَّهُ وَينيبُ [٢] |
وقال أيضاً ـ عليه الرحمة ـ :
|
باتَ الحسينُ وصَحبُه مِنْ حولهِ |
وَلَهم دويُّ النحل لـمّا باتوا |
|
|
من رُكّعٍ وَسطَ الظلامِ وسُجّدٍ |
للهِ مِنهم تَكثر الدعواتُ |
|
|
وتراءت الحورُ الحسانُ وزُيّنت |
لقدومِهم بنعيمِها الجنّاتُ |
|
|
وَبدا الصباحُ وَلم تنمْ عينٌ لَهمْ |
كلاّ وَلا نَابتْهُمُ غَفواتُ [٣] |
عبادةُ أبي الفضل العباس عليهالسلام
وكان العباس عليهالسلام في العبادة وكَثرة الصلاة والسجود بمرتبة عظيمة ، قال الصدوق ـ عليه الرحمة ـ في ثواب الأعمال : كان يُبصَرُ بين عينيه أثَر السجود [٤]،
[١] الإمام الحسين عليهالسلام وأصحابه للقزويني : ج ١ ، ص ٢٦٢.
[٢] الدر النضيد للسيد الامين : ص ٢٣.
[٣] نفس المصدر : ص ٧٣.
[٤] ثواب الأعمال للصدوق : ص ٢٥٩.