ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٥٥ - (٥) الجفونُ المُسهِّدة
(٥)
الجفونُ المُسّهَدة
|
فرَّ التقىٰ وتبرّأ القرأنُ |
ممَّن بهِم تتحكّمُ الأوثانُ |
|
|
إسلامُهُم ما كان إلا خدعةً |
فيها تجلّى الزورُ والبهتانُ |
|
|
باعوا الضمائرَ بالضلالِ وآثروا |
دنُيا بها يتعطّلُ الوجدانُ |
|
|
وعدوا الحسينَ بنصره وتخلّفوا |
عنه وعهدُ محمّدٍ قد خانوا |
|
|
والبغيُ أنهضهم إليه وأعلنوا |
حَرباً عِواناً قادها الطغيانُ |
|
|
وتجمّعوا حولَ الفُراتِ بخسةٍ |
ما ردَهُم شَرفٌ ولا إيمانُ |
|
|
أطفالُه مثلُ الورودِ بِلا ندى |
والماءُ ـ جارٍ قُربُهم ـ غِدرانُ |
|
|
والرعبُ حولَ نسائِهِ بعثَ الأسىٰ |
فيهنَّ وهو محاصَرٌ ظمآنُ |
|
|
سامُوهُ أن يَردَ الهوانَ أو الردىٰ |
وهل الصقورُ تُخيفُها الغُربانُ ؟ |
|
|
فأبى الهوانَ لأنَّ فيه مذلةً |
وبه لربّ محمدٍ عِصيانُ |
|
|
أنَّى لشبلِ المرتضى أن يرتضي |
عاراً حَوتهُ مذلَّةٌ وهوانُ |
|
|
فاختارَ حرباً كاللهيبِ غمارُها |
حمراء منها تفزعُ الأزمانُ |
|
|
وتبادرت نحو المنيةِ عصبةٌ |
معَهُ بها يستبشرُ الميدانُ |
|
|
وسمتْ أماجدُها إليه كأنّهُ |
مَلِكٌ سَمَتْ لجلالِه التيجانُ |
|
|
ومَشتْ إلى الغمراتِ لا ترجو سوى |
رضوانِه فتباركَ الرضوانُ |
|
|
يمشي الهوينا نحو خيمةِ زينبٍ |
أُمّ العيالِ وكلّهُ اطمينانُ |