ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٥٦ - (١) ليلة الوداع
(١)
ليلة الوداع
|
بكِ يا ليلة الوداعِ الرهيبِ |
سال دمعي دماً لرُزءِ الغريبِ |
|
|
مذ أحاطت به الجيوشُ وأمسى |
يتلقَّى الردىٰ بصدرٍ رحيبِ |
|
|
قال يا صحبيَ الكرامَ وفيتم |
فاذهبوا في ظلام هذا الغروبِ |
|
|
واتركوني والقومَ فالقصدُ قتلي |
فأجابوه يا حبيبَ القلوبِ |
|
|
كيف ترضى نفوسُنا بالتخلِّي |
عنك في محنةٍ ويومٍ عصيبِ |
|
|
لك نفدي أرواحَنا وقليلٌ |
لك بذلُ الأرواحِ عند الوثوبِ |
|
|
سيدي كيف ينتهي الأمرُ فينا |
لنكوصٍ بعد اتضاحِ الوجوبِ |
|
|
أنخلّيك مفرداً يا بنَ طه |
والأعادي عندَ اشتدادِ الخطوبِ |
|
|
أي عذرٍ لنا إذا ما سُئِلْنا |
ما جرى فالتجأتُمُ للهروبِ |
|
|
يا أبا عبد الله دَعْنا ننالُ ال |
أجرَ والفضل في الجهادِ الدؤوب |
[١] هو الخطيب الشاعر الشيخ محمد سعيد بن الشيخ موسى المنصوري ، ولد سنة ١٣٥٤ ه قرأ في البصرة والمحمرة والبحرين وقطر والكويت ، وقم المقدسة ويُدرس حالياً الخطابة في معهد الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله ومن مؤلفاته : ١ ـ ميراث المنبر في جزأين ٢ ـ مفاتيح الدموع لكل قلب مروع. ٣ ـ ديوان السعيد في رثاء السبط الشهيد ٤ ـ الذكر الخالد ( محاضرات ) في ثلاثة أجزاء ، وله نشاطٌ بارز في النوادي الحسينية والشعريّة.