ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ١٢٥ - د ـ الإستبشار بالشهادة
الخطر ، وإمعاناً في الترحيب بالموت [١].
فكانوا حقاً كما قال فيهم الحسين عليهالسلام : فما وجدت فيهم إلا الأشوس الأقعس ، يستأنسون بالمنية دوني استيناس الطفل إلى محالب أمه [٢].
وهذا ما استأثر بعناية بالغة عند شعراء وأدباء الطف إذ صوّروا ما كان عليه أصحاب الحسين عليهالسلام من التفوق والروح المعنوية العالية ، واستبشارهم وفرحهم بالشهادة ، يقول السيد رضا الهندي ـ عليه الرحمة ـ :
|
يتمايلون كأنما غنّىٰ لهم |
وَقعُ الظّبىٰ وسقاهُمُ أكوابا |
|
|
وكأنَّهم مستقتبلونَ كواعباً |
مستقبلين أسنةً وكعابا |
|
|
وجدوا الردىٰ من دون آل محمد |
عَذباً وبعدَهُم الحياة عذاباً [٢] |
وقال أيضاً :
|
أدركوا بالحسين أكبر عيد |
فغدوا في منى الطفوف أضاحي [٤] |
ويقول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ـ نور الله ضريحه ـ :
|
وبأسرة من آل أحمد فتتية |
صينت ببذل نفوسها فتياتها |
|
|
يتضاحكون إلى المنون كأنَّ في |
راحاتها قد أُترعت راحاتها |
|
|
وترى الصَّهيل مع الصَّليل كأنَّه |
فيهم قيانٌ رجِّعت نغماتها |
|
|
وكأنَّما سمر الرماح معاطفٌ |
فتمايلت لعناقها قاماتها |
[١] الدوافع الذاتية لأنصار الحسين لعابدين : ص ٢٣١.
[٢] الدمعة الساكبة : ج ٤ ، ص ٢٧٣ ، مقتل الحسين للمقرم : ص ٢١٩.
[٣] رياض المدح والرثاء : ص ٩٥.
[٤] رياض المدح والرثاء : ص ٩٧.