ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٧٩ - ١٦ ـ الشيخ عبد الله العوّى منازل كربلاء
منازل كربلاء
|
فمضى يخبّر صحبه عما جرى |
ويُبين للأمر المهول الأكبرِ |
|
|
هذي الطفوف وذي منازل كربلا |
أفما ترون لسابقي لم يجسر |
|
|
قد قال جدي إنها أوطاننا |
وبها تسيل دماؤنا كالأبحر |
|
|
وبها تسام الخسف نسوة أحمد |
وبها تصيب الدين طعنة أكفر |
|
|
لكنّكم في الحلّ مني فارحلوا |
من قبل ابلاج الصباح المسفر |
|
|
قالوا له انت الصباح وسيره |
فيه الصلاحُ لعاقلٍ مستبصر |
|
|
ماذا نقول إذا أتينا أحمداً |
وأباك والزهراء عند الكوثر |
|
|
تفديك يا نفس الرسول نفُوسنا |
وأقل شيءٍ أن تُراق بمحضر |
|
|
فاصدع بأمرك تحظ قصدك عاجلاً |
وترَ الصحيح من القتال الأكبر |
|
|
لله در نفوسهم لمّا علوا |
فوق السوابق والخيول الضمَّر |
|
|
فكأنَّهم فوق الخيول كواكبٌ |
تسمو على مرّيخها والمشتري |
|
|
وكأنَّ خيلهمُ نجومٌ قد هوت |
رجماً لشيطانٍ وكلّ مكفّر |
|
|
لم يحسبوا رشق النبال أذَّيةً |
كلا ولا طعن الرماح بمُذعر |
|
|
ولكم أبادوا من عُصاةٍ ذادةٍ |
لبسوا الدروعَ واقبلوا كالأنسُر |
|
|
حتى قضوا ما بين مشتبك القنا |
وبقي حسينٌ مفرداً لم يُنصر [٢] |
[١] هو المرحوم الشيخ عبد الله بن الشيخ علي بن محمد بن علي بن درويش القطيفي المشهور بالعوى ، أحد أعلام القرن الثالث الهجري توفي سنة ١٢١٠ ه.
[٢] محرك الأشجان : للحاج أحمد العوى : ص ٥٥٨.