ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ١٦٩ - ه ـ الإيثار والتفاني
ثم قُتلتُ حتىٰ أُقتل كذا ألف قتلةٍ وأن الله يدفعُ بذلك القتل عن نفسك وعن أنفُس هؤلاء الفتية من أهل بيتك !
٦) كلمة جماعة من أصحابه والتي يقولون فيها : والله لا نُفارقُك ، ولكن أنفُسَنا لك الفداء تقيك نحورنا وجباهنا وأيدينا فإذا نحن قُتلنا كُنا وفينا وقضينا ما علينا [١].
٧) كلمة بشر الحضرمي والتي يقول فيها : أكلتني السباعُ حيّاً إن فارقتُك [٢].
٨) كلمة نافع بن هلال والتي يقول فيها : ثكلتني أمي ، إن سيفي بألفٍ وفرسي مثلهُ ، فو الله الذي مَنَّ بِكَ عليَّ لا فارقتُكَ حتىٰ يَكلا من فري وجري [٣].
٩) كلمة القاسم بن الحسن عليهماالسلام لمَّا قال له الحسين عليهالسلام يا بني كيف الموت عندك ؟ قال : يا عم فيك أحلىٰ من العسل [٤].
فهذه بعضٌ من كلماتهم والتي تفيض بالتفاني والإخلاص فهذا الحسين عليهالسلام ينطق بالحق في ما يقوله عنهم حين قال لأخته زينب عليهالسلام : والله لقد بلوتُهم فما وجدتُ فيهم إلا الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنية دوني استيناس الطفل إلىٰ محالب أمه [٥].
[١] تاريخ الطبري : ج ٤ ، ص ٣١٨ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ص ٢٣١.
[١] اللهوف : ص ٤٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ، ص ٣٩٢.
[٢] الدمعة الساكبة : ج ٤ ، ص ٢٧٣.
[٣] معالي السبطين : ج ١ ، ص ٣٤٣.
[٤] تقدم تخريجه.