ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٩٠ - ١٨ ـ الشيخ عبد المنعم الفرطوسي من الملحمة الحسينية
|
بعدها نحنُ بالكرامة نَحظىٰ |
وهي تبقىٰ لنا بدونِ انقضاء |
|
|
ولقد قال لو قُتلتُ زهيرٌ |
ثم اُحييتُ يا أبا الأزكياء [١] |
|
|
هكذا ألفُ مرّة بي يجري |
وأنا مُذعِنٌ بِحُكم القضاء |
|
|
هان هذا عليَّ واللهُ يُنجي |
مِنكُمُ فتيةً كشُهبِ السماء |
|
|
وجميعُ الأصحابِ أَدْلَوا بقولٍ |
يُشبهُ البعضُ بعضَهُ بجلاء |
|
|
فجزاهم خَيراً وأثنىٰ عليهم |
بعدَ صدْقِ الولا بخيرِ ثنَاء |
موقف الحضرمي الصادق
|
وتراءىٰ الإخلاص بابن بشيرٍ |
وهو في مثلِ حالهِ المترائي [٢] |
|
|
حين أوحىٰ وكانَ بعضُ بنيه |
أخبروه عن أسره وهو نائي |
|
|
قائلاً ما وددتُ أنّيَ أبقىٰ |
وهو يُمسي فِيهم من الأسراء |
|
|
وأجابَ الحسينُ أنت بحلٍّ |
من ذمامي فاذهب لبذلِ الفداء |
|
|
قال واللهِ لَستُ أذهبُ عنكُم |
حين يَغدو في شدّةٍ أو رخاء |
|
|
قال هذي الثيابُ خُذها وارسل |
عنك للريّ صنوَهُ في الإخاء |
|
|
ساعياً بالفكاكِ وهي تُساوي |
ألفُ دينار ساعةَ الإفتداء |
|
|
وهو أوحىٰ لصحبه حين أبدىٰ |
غامضَ السرِّ مِنْ ضميرِ الخَفاء |
|
|
إنّكم تُقتلونَ حتىٰ رَضيعي |
وأنا في غدٍ بغيرِ امتراء |
[١] هو : زهير بن القين.
[٢] هو : محمد بن بشير الحضرمي.