ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٩٤ - ١٨ ـ الشيخ عبد المنعم الفرطوسي من الملحمة الحسينية
|
إنّ طعمَ الحِمام مُرٌّ وأخشىٰ |
أنا أن يُسلموك دونَ عناء |
|
|
عندَ وقتِ اصطكاكِ كلّ سنانٍ |
بسنانٍ في وثبةٍ شعواء |
|
|
قال جرّبتُهم فلم أر إلاّ |
أشوساً أقعساً شديدَ المضاء |
|
|
وهُمُ يأنسونَ بالموت دوني |
رغباً في مسرّةٍ وهناء |
|
|
مثلما في محالب الأمِّ شوقاً |
يأنسُ الطفلُ عند وقت الغذاء |
|
|
قلت إي والإله وانصعتُ أسعىٰ |
لحبيبٍ في حَسرةٍ ورثاء |
|
|
قلتُ هذا جرىٰ فهلاّ تُنادي |
كلَّ أصحابنا بخير نداء |
|
|
قال سمعاً وطاعةً ودعاهُم |
يا ليوثَ الهيجا بخيرِ دُعاء |
|
|
فأجابوا لبّيكَ حينَ تجلَّوا |
كأُسودِ الشرىٰ وشُهب السماء |
|
|
قال ردّوا فلا سهرتُم عُيوناً |
لبني هاشمٍ عيونُ العلاء |
|
|
وحكىٰ للصحاب ما قد حكاهُ |
نافعٌ عندَ ساعةِ الإبتداء |
|
|
فأجابوه كلُّهم لو أَتَتنا |
ساعةُ الإذنِ من أبي الأزكياء |
|
|
لبدأناهُمُ جميعاً عُجالاً |
نَحنُ بالحرب دونَ أيّ رخاء |
|
|
قال سيروا معي وكان أمامَ الصَحب |
يَسري عَدْواً وهُم من ورَاء |
|
|
وهُمُ يَهرعونَ جنباً لجنبٍ |
وَجثوا قرب خيمة الحوراء |
|
|
وحبيبُ نادىٰ فنادوَاوا جميعاً |
يا كريماتِ خاتم الأنبياء |
|
|
هذهِ هذهِ السيوفُ المواضي |
من جميعِ الغُلمان والأولياء |
|
|
قد أصرّوا طُرّاً بأن يُغمدُوها |
في نَحور العدا بيوم اللقاء |
|
|
والعوالي آلوا بأن يركزُوها |
دونَكُم في صدورِ أهل العِداء |
|
|
سوفَ نفديكم بكلِّ نفيسٍ |
ونفوسٍ مخلوقةٍ للفداء |