منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨ - ١٣٣٦ الحسن بن أبي سعيد
أحمد، عن أحمد بن سليمان[١]، عن منصور بن العبّاس البغدادي، قال: حدّثنا إسماعيل بن سهل، قال: حدّثني بعض أصحابنا و سألني أن أكتم اسمه، قال: كنت عند الرضا عليه السّلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة و ابن السرّاج و ابن المكاري، فقال له ابن أبي حمزة: ما فعل أبوك؟ قال: «مضى»[٢] قال: مضى موتا؟ قال: فقال:
«نعم» قال: فقال: إلى من عهد؟ قال: «إليّ» قال: فأنت إمام مفترض الطاعة من اللّه؟ قال: «نعم».
قال ابن السرّاج و ابن المكاري: قد و اللّه أمكنك من نفسه، قال «ويلك! و بما أمكنت؟ أتريد أن آتي بغداد و أقول لهارون:
إنّي[٣] إمام مفترض طاعتي؟ و اللّه ما ذاك عليّ! و إنّما قلت ذلك لكم عند ما بلغني من اختلاف كلمتكم و تشتّت أمركم، لئلّا يصير سرّكم في يد عدوّكم» قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك و لا يتكلّم به! قال: «بلى و اللّه! لقد تكلّم به خير آبائي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لمّا أمره اللّه أن ينذر عشيرته الأقربين، جمع من أهل بيته أربعين رجلا و قال لهم: إنّي رسول اللّه إليكم، فكان أشدّهم تكذيبا[٤] و تأليبا عليه عمّه أبو لهب، فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: إن خدشني خدش فلست بنبيّ، فهذا أوّل ما أبدع لكم
[١] في« ر» و المصدر: حمدان بن سليمان، و في هامش المصدر: أحمد بن سليمان( خ ل).