منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٥ - ١٧٠١ حفص * بن البختري البغدادي
و أبي الحسن عليهما السّلام، ذكره أبو العبّاس[١]، و إنّما كان بينه و بين آل أعين نبوة[٢]، فغمزوا عليه بلعب الشطرنج[٣].
و زاد جش: له كتاب يرويه عنه جماعة، منهم: محمّد بن أبي عمير، أخبرني أبو عبد اللّه القزويني، قال: حدّثنا أحمد بن
______________________________
الكلام في توثيق ابن عقدة مرّ في الفائدة الثالثة، فلاحظ.
و الاكتفاء بالظنّ في أمثال المقام مرّ في الفائدة الاولى.
ثمّ قال: فإن قلت: لعلّ مبنى التضعيف غمز آل أعين و فيهم ثقة.
قلت: كون المراد جميعهم بعيد، لظهور أنّ سبب الغمز هو النّبوة المقتضية إلى الميل إلى الهوى، و لا يصدر عن ثقة إلّا أن يكون إظهار الجرح مسبّب النّبوة، بأنّ الثقة قد يتحرّز عن الجرح بلا سبب، و إن كان مستثنى من الغيبة للاحتياط، و مع النّبوة ترك الاحتياط، و لا يضرّ بالثقة للتأمّل في كونه قدحا فيه[٤]، انتهى.
[١] أبو العبّاس هو ابن نوح؛ لأنّه شيخ النجاشي، و هذه العبارة هي عبارته تبعه صه فيها، فغير بعيد أن يكون التوثيق من أبي العبّاس، و يحتمل أن يرجع الذكر للرواية عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن لا للتوثيق، و المعروف بين المتأخرين عدم التوقّف في حال حفص إلّا المحقّق في المعتبر[ ٢: ٣٩٥]، فإنّه حكم بضعفه في مسألة شكّ الإمام مع حفظ المأموم، و لا يبعد أن يكون نظره على اشتراك أبي العبّاس بين ابن نوح و ابن عقدة الجارودي، على أنّ في ابن نوح نوع كلام كما يظهر من الفهرست. الشيخ محمّد السبط انظر: استقصاء الإعتبار ١: ٢٣٤- ٢٣٥.