منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١١٣ - ١٤٤٤ الحسن * بن علي بن فضال
فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسيّ ورداء نرسيّ و في رجله نعل مخصّر فسلّم على أبي فقام إليه أبي فرحّب به و بجّله، فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت: من هذا الشيخ؟
قال: هذا الحسن بن عليّ بن فضّال، قلت: هذا ذاك العابد الفاضل، قال: هو ذاك؟ قلت: ليس هو ذاك، ذاك بالجبل، قال: هو ذاك كان يكون بالجبل، قال: ما أغفل عقلك من غلام، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه، قال: هو ذلك.
فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي، ثمّ خرجت إليه بعد إلى الكوفة، فسمعت منه كتاب ابن بكير و غيره من الأحاديث، و كان يحمل كتابه و يجيء إلى الحجرة فيقرأ[١] عليّ.
فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين و عظّمه الناس لقدره و ماله و مكانه من السلطان، و قد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن، فأرسل إليه، احبّ أن تصير إليّ فإنّه لا يمكنني المصير إليك، فأبى؛ و كلّمه أصحابنا في ذلك، فقال: مالي و لطاهر، لا أقربهم، ليس بيني و بينهم عمل، فعلمت بعد هذا أنّ مجيئه إليّ كان لدينه.
و كان مصلّاه بالكوفة في الجامع عند الاسطوانة التي يقال لها:
السابعة، و يقال لها: اسطوانة إبراهيم عليه السّلام.
و كان يجتمع هو و أبو محمّد الحجّال و عليّ بن أسباط، و كان الحجّال يدّعي الكلام، و كان من أجدل الناس، فكان ابن فضّال
[١] في المصدر: فيقرأه.