منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٠ - ١٤٣٨ الحسن بن علي بن زياد
قال: لمّا حضرته الوفاة قال لنا: اشهدوا عليّ- و ليست ساعة الكذب هذه الساعة- لسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «و اللّه لا يموت عبد يحبّ اللّه و رسوله و يتولّى الأئمّة فتمسّه النار»، ثمّ أعاد الثانية و الثالثة من غير أن أسأله، أخبرنا بذلك عليّ بن أحمد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الوشّاء.
أخبرني ابن شاذان، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن عليّ الوشّاء فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلّاء و أبان بن عثمان الأحمر، فأخرجهما إليّ، فقلت له: احبّ أن تجيزهما لي، فقال لي:
يا رحمك اللّه و ما عجلتك، اذهب فاكتبهما و اسمع* من بعد، فقلت:
لا آمن الحدثان، فقال: لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول: حدّثني جعفر بن محمّد، و كان هذا الشيخ عينا** من عيون هذه الطائفة.
______________________________
و قوله*: و اسمع بعد[١] ... إلى
آخره.
فيه إشارة إلى أنّهم ما كانوا يعتمدون بما في الأصول و لا يروون حتّى يسمعونه من المشايخ أو يأخذون منهم الإجازة، و يظهر ذلك من كثير من التراجم.
و قوله**: عينا من عيون هذه الطائفة.
فيه ما مرّ في الفائدة الثانية.
و قال جدّي العلّامة رحمه اللّه قوله: (هذا عين): توثيق؛ لأنّ الظاهر استعارة
[١] كذا في النسخ.