منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٠ - ١٤٨٢ الحسن * بن محمد بن سماعة
الصيرفي، من شيوخ الواقفة، كثير الحديث، فقيه، ثقة، و كان يعاند في الوقف و يتعصّب.
أخبرنا جعفر بن محمّد المؤدّب[١]، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثني أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي، قال:
دخلت مسجد الجامع لاصلّي الظهر، فلمّا صلّيت رأيت حرب بن الحسن بن[٢] الطحّان و جماعة من أصحابنا جلوسا، فملت إليهم فسلّمت عليهم و جلست، و كان فيهم الحسن بن سماعة، فذكروا أمر الحسن[٣] بن عليّ عليهما السّلام و ما جرى عليه، ثمّ من بعد زيد بن عليّ و ما جرى عليه، و معنا رجل غريب لا نعرفه، فقال: يا قوم عندنا رجل علوي بسرّ من رأى من أهل المدينة ما هو إلّا ساحر أو كاهن، فقال له ابن سماعة: بمن يعرف؟ قال: عليّ بن محمّد بن الرضا، فقال له الجماعة: و كيف تبيّنت ذلك منه؟.
قال: كنّا جلوسا معه على باب داره- و هو جارنا بسرّ من رأى نجلس إليه في كلّ عشيّة نتحدّث معه- إذ مرّ علينا قائد من دار السلطان معه خلع، و معه جمع كثير من القوّاد و الرجالة و الشاكريّة و غيرهم، فلمّا رآه[٤] عليّ بن محمّد وثب إليه و سلّم عليه و أكرمه، فلمّا أن مضى قال لنا: هو فرح بما هو فيه و هذا[٥] يدفن قبل الصلاة، فعجبنا من ذلك و قمنا من عنده و قلنا: هذا علم الغيب، فتعاهدنا
[١] في المصدر: محمّد بن جعفر المؤدّب.