منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٢ - ١٥٠٠ الحسن * بن النضر
و أيضا ما نقله كش أنّه من الأجلّة، كان في زمان العسكري لمعاصرته مع المراغي[١]، فلو كان هو هذا لكان أدرك خمسا من الأئمّة عليهم السّلام، و لا يخلو عن بعد.
و ربّما يظهر من الرواية كون الأرمني هو التفليسي المتقدّم عن ضا، لأنّه روى أحمد بن محمّد عن الحسن التفليسي، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام- و الظاهر أنّه الرضا عليه السّلام لما عرفت- عن ميّت و جنب اجتمعا و معهما من الماء ما يكفي أحدهما، قال: «إذا اجتمع سنّة و فرض بدأ بالفرض»، يب[٢].
و الظاهر أنّ المراد من (الفرض) غسل الجنابة الثابت وجوبه من القرآن، و السنّة غسل الميّت الثابت من السنّة.
و عنه- أي عن أحمد بن محمّد المذكور- عن الحسن بن النضر الأرمني، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن القوم ... إلى أن قال:
قال: «يغتسل الجنب و يترك الميّت؛ لأنّ هذا فريضة و هذا سنّة»[٣].
و الرواة كثيرا ما كانوا يروون الرواية بالمعنى و ببعض تغيير غير مضرّ، و غير خفيّ أنّ ما نحن فيه منه، و أنّ الروايتين متّحدتان، و أنّ الأرمني هو التفليسي مع ما في الوصفين من التقارب، و يوميء إليه بل إلى الاتّحاد ملاحظة ترجمة الفضل بن أبي قرّة، و يتأيّد بملاحظة ترجمة شريف بن سابق، فتأمّل[٤].
[١] رجال الكشّي: ٥٣٤/ ١٠١٩.