منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٧ - ١٦٦٧ الحسين * بن مهران
بذلك لازما، لما زعمتم من لا يصحّ أمرنا زعمتم حتّى يكون ذلك عليّ لكم، فإن قلتم: إن لم يكن كذلك لصاحبكم فصار الأمر أن وقع إليكم: نبذتم أمر ربّكم[١] وراء ظهوركم، فلا أتّبع أهوائكم، قد ضللت إذا و ما أنا من المهتدين، و ما كان بدّ من أن تكونوا كما كان من قبلكم، قد أخبرتم أنّها السنن و الأمثال القذّة بالقذّة، و ما كان يكون ما طلبتم من الكفّ أوّلا و من الجواب آخرا شفاء لصدوركم و لا ذهاب شكّكم، و قد كان[٢] بدّ من أن يكون ما قد كان منكم و لا يذهب عن قلوبكم حتّى يذهبه اللّه عنكم.
و لو قدر الناس كلّهم على أن يحبّونا و يعرفوا حقّنا و يسلّموا لأمرنا فعلوا، و لكنّ اللّه يفعل ما يشاء و يهدي إليه من أناب، فقد أجبتك في مسائل كثيرة، فانظر أنت و من أراد المسائل منها و تدبّرها، فإن لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم منّي ما فيه حجّة و مغنى[٣].
و كثرة المسائل معيبة عندنا مكروهة، إنّما يريد أصحاب المسائل المحنة[٤] ليجدوا سبيلا إلى الشبهة و الضلالة، و من أراد لبسا لبس اللّه عليه و وكّله إلى نفسه، و لا ترى أنت و أصحابك أنّي أجبت بذلك، و إن شئت صمت فذاك إليّ لا ما تقوله أنت و أصحابك، لا تدرون كذا و كذا، بل لا بدّ من ذلك، نحن منه على
[١] في« ت» و« ر» و« ض» و« ط»: نبذتم أمركم بكم، نبذتم أمر ربكم( خ ل).