منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١١٨ - ١٤٤٤ الحسن * بن علي بن فضال
فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي، ثمّ خرجت إليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير و غيره من الأحاديث، و كان يحمل كتابه و يجيء إلى حجرتي و يقرأه عليّ، فلمّا حجّ سدّ و سبّ[١] ختن طاهر بن الحسين و عظّمه الناس لقدره و ماله[٢] و مكانه من السلطان، و قد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن، فأرسل إليه احبّ أن تصير إليّ فإنّه لا يمكنني المصير إليك، فأبى؛ و كلّمه أصحابنا في ذلك، فقال: ما لي و لطاهر و آل طاهر لا أقربهم، ليس بيني و بينهم عمل، فعلمت بعدها أنّ مجيئه إليّ- و أنا حدث غلام و هو شيخ- لم يكن إلّا لجودة النيّة.
و كان مصلّاه بالكوفة في المسجد عند الاسطوانة التي يقال لها: السابعة، و يقال لها: اسطوانة إبراهيم عليه السّلام، و كان يجتمع هو و أبو محمّد عبد اللّه الحجّال و عليّ بن أسباط، و كان الحجّال يدّعي الكلام، و كان من أجدل الناس، و كان ابن فضّال يغري بيني و بينه في الكلام في المعرفة، و كان يحبّني حبّا شديدا[٣].
و في موضع آخر: نقل عن بعض الأصحاب كونه ممّن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم و الإقرار لهم بالفقه و العلم[٤].
و قد سبق في أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي[٥].
[١] في المصدر: سد و شب.