منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٤ - ١٥٢٢ الحسين بن أبي سعيد هاشم
في يد عدوّكم»، قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك و لا يتكلّم به، قال: «بلى و اللّه، لقد تكلّم به خير آبائي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لمّا أمره اللّه أن ينذر عشيرته الأقربين، جمع من أهل بيته أربعين رجلا و قال لهم: إنّي رسول اللّه إليكم، فكان أشدّهم تكذيبا له و تأليبا عليه عمّه أبو لهب، فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: إن خدشني خدش فلست بنبي، فهذا أوّل ما أبدع لكم من آية النبوّة، و أنا أقول: إن خدشني هارون خدشا فلست بإمام، فهذا أوّل[١] ما أبدع لكم من آية الإمامة»، قال له عليّ: إنّا روينا عن آبائك عليهم السّلام إنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله، فقال له أبو الحسن عليه السّلام: «فأخبرني عن الحسين بن عليّ عليه السّلام كان إماما أو كان غير إمام؟» قال: كان إماما، قال: «فمن ولي أمره؟»، قال: عليّ بن الحسين عليه السّلام، قال: «و أين كان عليّ بن الحسين عليه السّلام؟»، قال[٢]: كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد اللّه بن زياد، قال: خرج و هم كانوا لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف، فقال له أبو الحسن عليه السّلام:
«إن هذا[٣] أمكن عليّ بن الحسين أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يمكّن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثمّ ينصرف، و ليس في حبس و لا[٤] إسار»، قال له عليّ: إنّا روينا إنّ الإمام لا يمضي حتّى يرى عقبه، قال: فقال أبو الحسن عليه السّلام: «أما رويتم
[١] ما أثبتناه من« ض» و« ع» و الحجريّة.