منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٩٣ - ١٨٤٨ حمران بن أعين الشيباني
خلفه، فقال: «أمن بني أعين أنت؟»، فقلت: نعم، أنا زرارة بن أعين، قال: «إنّما عرفتك بالشبه، أحجّ حمران؟»، قلت: لا، و هو يقرؤك السلام، فقال: «إنّه من المؤمنين حقّا لا يرجع أبدا، إذا لقيته فاقرأه مني السلام و قل له: لم حدّثت الحكم بن عتيبة عنّي؟ إنّ الأوصياء محدّثون، لا تحدّثه و أشباهه بمثل هذا الحديث»، قال زرارة: فحمدت اللّه تعالى و أثنيت عليه، فقلت: الحمد للّه، فقال هو: «الحمد للّه»، فقلت: أحمده و أستعينه، فقال هو: «أحمده و أستعينه»، فكنت كلّما ذكرت اللّه في كلام ذكره كما أذكره حتّى فرغت من كلامي[١].
حدّثني الحسين بن الحسن بن بندار القمّي، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه القمّي، قال: حدّثنا عبد اللّه الحجّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، قال: لوددت أنّ كلّ شيء في قلبي في قلب أصغر إنسان من شيعة آل محمّد عليه و عليهم السلام[٢].
و بهذا الإسناد، عن الحجّال، عن صفوان، قال: كان يجلس حمران مع أصحابه فلا يزال معهم في الرواية عن آل محمّد عليه و عليهم السلام، فإن خلطوا في ذلك بغيره ردّهم إليه، فإن صنعوا ذلك عدل ثلاث مرات[٣]، قام عنهم و تركهم[٤].
إسحاق بن محمّد قال: حدّثني عليّ بن داود الحدّاد، عن
[١] رجال الكشّي: ١٧٨/ ٣٠٨.