منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠ - ١٣٣٦ الحسن بن أبي سعيد
من الصادّين عن دين اللّه تعالى»[١].
حدّثني حمدويه، قال: حدّثنا الحسن بن موسى، قال: رواه علي بن عمر الزيّات، عن ابن أبي سعيد المكاري، قال: دخل على الرضا عليه السّلام، فقال له: فتحت بابك للناس و قعدت تفتيهم، و لم يكن أبوك يفعل هذا! قال: فقال: «ليس عليّ من هارون بأس» و قال[٢] له: «أطفأ اللّه نور قلبك و أدخل الفقر بيتك، ويلك! أما علمت أنّ اللّه تعالى أوحى إلى مريم أنّ في بطنك نبيّا، فولدت مريم عيسى عليه السّلام، فمريم من عيسى و عيسى من مريم، و أنا من أبي و أبي منّي».
قال: فقال له: أسألك عن مسألة؟ فقال له: «ما أخالك تسمع منّي و لست من غنمي، سل!»، قال: فقال له: رجل حضرته الوفاة، فقال: ما ملكته قديما فهو حرّ، و ما لم يملكه بقديم فليس بحرّ؟ قال: «ويلك! أما تقرأ هذه الآية وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ[٣] فما ملك الرجل قبل الستّة الأشهر فهو قديم، و ما ملك بعد الستّة الأشهر فليس بقديم»، قال: فقام فخرج من عنده، قال: فنزل به من الفقر و البلاء ما اللّه بن عليم[٤].
إبراهيم بن محمّد بن العبّاس قال: حدّثني أحمد بن إدريس القمّي، قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن
[١] رجال الكشّي: ٤٦٣/ ٨٨٣.