منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٨ - ١٤٦٦ الحسن بن محبوب السراد
في روايته عن ابن أبي حمزة، و سمعت- أنا- أصحابنا: أنّ محبوبا- أبا حسن- كان يعطي الحسن بكلّ حديث يكتبه عن عليّ بن رئاب
______________________________
ثمّ تاب[١] عن ذلك و
روى. و أنّ التهمة في روايته عن أبي حمزة[٢]
ثابت بن دينار، و مرّ في ترجمة ثابت رواية الحسن بن محبوب عنه، و كذا رواية أحمد
بن محمّد بن عيسى و أخيه عبد اللّه عن الحسن[٣].
و أنّ وفاة أبي حمزة كان سنة خمسين و مائة، فبملاحظته و ملاحظة سنّ الحسن و سنة وفاته يظهر أنّ تولّد الحسن كان قبل وفاة أبي حمزة بسنة، و الظاهر أنّ هذا منشأ تهمته، و ربّما يظهر من ترجمة أحمد أنّ تهمته من روايته و أخذه عنه في صغر سنّه، و على تقدير صحّة التواريخ ظاهر أنّ روايته عن كتابه.
و غير خفي أنّ هذا ليس بفسق و لا منشأ للتهمة، بل لا يجوز الاتّهام بأمثال ذلك سيّما مثل الحسن الثقة الجليل الذي قد أكثر الأعاظم و الأجلّة من الثقات و الفحول من الرواية عنه عموما، و روايته عن أبي حمزة خصوصا، مضافا إلى ما يظهر من هذه الترجمة و في غيرها من جلالة و عظم المنزلة و غير ذلك، و كذا الكلام في الأخذ حال صغر السن، و لذلك ندم أحمد و تاب، و مرّ الإشارة إلى الكلام في أمثال المقام في أحمد بن محمّد بن خالد، و سيجيء في محمّد بن عيسى، على أنّ الظاهر من أحوال المشايخ أكثرهم الرواية عن الكتاب، و ورد النصّ بذلك عن الأئمّة عليهم السّلام[٤]، فتأمّل.
[١] عن رجال النجاشي: ٨١/ ١٩٨.