منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩ - ١٣٣٦ الحسن بن أبي سعيد
من آية النبوّة، و أنا أقول: إن خدشني هارون خدشا فلست بإمام، فهذا أوّل ما أبدع لكم به من آية الإمامة».
قال له عليّ: إنّا روينا عن آبائك عليهم السّلام أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله، فقال له أبو الحسن عليه السّلام: «فأخبرني عن الحسين بن عليّ عليه السّلام كان إماما أو كان غير إمام؟» قال: كان إماما، قال: «فمن ولي أمره؟» قال: عليّ بن الحسين عليه السّلام، قال: «و أين كان عليّ بن الحسين؟» قال[١]: كان محبوسا في يد عبيد اللّه بن زياد، قال: خرج و هم كانوا لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف، فقال له أبو الحسن عليه السّلام: «إنّ الّذي[٢] أمكن عليّ بن الحسين عليه السّلام أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يمكّن صاحب الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثمّ ينصرف و ليس في حبس و لا في إسار».
قال له عليّ: إنّا روينا أنّ الإمام لا يمضي حتّى يرى عقبه، قال: فقال له أبو الحسن عليه السّلام: «أما رويتم في هذا الحديث غير هذا الحديث؟»[٣]، قال: لا، قال: «بلى و اللّه! لقد رويتم فيه إلّا القائم، و أنتم لا تدرون ما معناه و لم قيل؟»، قال: فقال له علي: بلى و اللّه! إنّ هذا لفي الحديث، قال له أبو الحسن عليه السّلام: «ويلك! كيف اجترأت عليّ بشيء تدّع بعضه؟» ثمّ قال: «يا شيخ اتّق اللّه و لا تكن
[١] ما أثبتناه من الحجريّة و المصدر.