منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٦ - ١٦٦٧ الحسين * بن مهران
طعام و لكن ملؤه علم به، و اللّه ما آية نزلت في بر و لا بحر و لا سهل و لا جبل إلّا أنا أعلمها و أعلم فيمن نزلت».
و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إلى اللّه أشكو أهل المدينة، و إنّما أنا فيهم كالشعر أنتقل[١]، يريدونني ألّا أقول الحقّ، و اللّه لا أزال أقول الحقّ حتّى أموت، فلمّا قلت حقّا أريد به حقن دمائكم و جمع أمركم على ما كنتم عليه أن يكون سرّكم مكتوما[٢] عندكم غير فاش في غيركم»، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «سرّا سرّه اللّه تعالى إلى جبرئيل، و أسرّه جبرئيل إلى محمّد، و أسرّه محمّد إلى عليّ صلوات اللّه عليهم، و أسرّه علي إلى من شاء».
ثمّ قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: ثمّ أنتم تحدّثون به في الطريق فأردت حيث مضى صاحبكم أن ألف أمركم عليكم لئلّا تضعوه في غير موضعه، و لا تسألوا عنه غير أهله فتكونوا في مسألتكم إيّاهم هلاككم، فلمّا دعا[٣] إلى نفسه و لم يكن داخله، ثمّ قلتم، لا بدّ إذا كان ذلك منه يثبت على ذلك و لا يتحول عليه[٤] إلى غيره، قلتم[٥]:
لأنّه كان له من التقيّة و الكفّ أوّلا، و أمّا إذا تكلّم فقد لزمه الجواب فيما يسأل عنه، و صار الذي كنتم تزعمون أنّكم تذمّون به، فإنّ الأمر مردود إلى غيركم و إنّ الفرض عليكم إتباعهم فيه إليكم، فصيّرتم ما إستقام في عقولكم و آرائكم و صحّ به القياس عندكم
[١] في« ت» و المصدر: أتنقل.