العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٥ - اشتراط كل منهما بالآخر
إيماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون. وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم. وقال : نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ، ولو كان كله واحداً لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاَحد منهم فضل على الآخر ، ولاستوت النعم فيه ولاستوى الناس وبطل التفضيل. ولكن بتمام الاِيمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الاِيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار.
ـ الكافي ج ٢ ص ٥٥٣
عنه ، عن أبي إبراهيم ٧ دعاء في الرزق : يا الله يا الله يا الله ، أسألك بحق من حقه عليك عظيم أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن ترزقني العمل بما علمتني من معرفة حقك ، وأن تبسط على ما حظرت من رزقك.
ـ دعائم الاِسلام ج ١ ص ٥٢
... ثم قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلى الله عليه : .... وإنما يقبل الله عز وجل العمل من العباد بالفرائض التي افترضها عليهم بعد معرفة من جاء بها من عنده ودعاهم إليه ، فأول ذلك معرفة من دعا إليه ، وهو الله الذي لا إله إلا هو وحده ، والاِقرار بربوبيته ، ومعرفة الرسول الذي بلغ عنه ، وقبول ما جاء به ، ثم معرفة الوصي ثم معرفة الاَئمة بعد الرسل الذين افترض الله طاعتهم في كل عصر وزمان على أهله ، والاِيمان والتصديق بأول الرسل والاَئمة وآخرهم. ثم العمل بما افترض الله عز وجل على العباد من الطاعات ظاهراً وباطناً ، واجتناب ما حرم الله عز وجل عليهم ظاهره وباطنه ، وإنما حرم الظاهر بالباطن ، والباطن بالظاهر معاً جميعاً ، والاَصل والفرع ، فباطن الحرام حرام كظاهره ، ولا يسع تحليل أحدهما ، ولا يجوز ولا يحل إباحة شيء منه ، وكذلك الطاعات مفروض على العباد إقامتها ، ظاهرها وباطنها ، لا يجزي إقامة ظاهر منها دون باطن ولا باطن دون ظاهر ، ولا تجوز صلاة الظاهر مع ترك صلاة