العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٢ - لا تتحقق العبادة إلا بالمعرفة
لاِطلاق ما دل على ذلك ، وبين من كانت عبادته تحصيل العلوم الدينية فهي أفضل منه ، لاَن كمال الاِنسان العلم الذي هو الغرض الاَصلي من خلقته ، قال الله تعالى : وما خلقت الجن والاِنس إلا ليعبدون ، والمراد بها كما في الحديث المعرفة.
ـ شرح الاَسماء الحسنى ج ٢ ص ٢٣
قوله ٧ : يا من دل على ذاته بذاته.
وهو مجمع عليه للعرفاء الشامخين والعقلاء والمتكلمين ، بل جميع إرسال الرسل وإنزال الكتب وإرشاد الكاملين المكملين إنما هو للاِيصال إلى هذه البغية العظمى والغبطة الكبرى ، كما قال تعالى وما خلقت الجن والاِنس إلا ليعبدون ، وفي القدسي : خلقت الخلق لكي أعرف ....
فانظر إلى جعلهم غاية العمل هي المعرفة والشهود ، ولذا فسر المفسرون ليعبدون بقولهم ليعرفون.
ـ شرح الاَسماء الحسنى ج ١ ص ١٨٩
... ولا يجوز للمؤمن إنكار ذلك الشهود لاَن انكاره إنكار الكتب السماوية والسنن النبوية والآثار الولوية ، بل هو غاية إرسال المرسلين وإرشاد الاَئمة الهادين وسير السائرين وسلوك السالكين ، ولولاه لم يكن سماء ولا أرض ولا بسيط ولا مركب ، كما قال تعالى : وما خلقت الجن والاِنس إلا ليعبدون أي ليعرفون. وفي الحديث القدسي فخلقت الخلق لاَعرف ....
ـ الرواشح السماوية ص ٢١
... لاَن المعرفة غاية وجودهم وغرض خلقهم كما في قوله تعالى : وما خلقت الجن والاِنس إلا ليعبدون ، أي ليعرفون ، ومعرفتهم بالله وباليوم الآخر لا تحصل إلا من طريق النبوة والرسالة لاَن عقولهم غير كافية فيها ، سيما ما يتعلق منها بأحوال المعاد وحشر العباد فيحتاجون إلى معلم بشري ....