العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٦ - الفطرة والنبوة والشرائع الاِلَهية
ـ الكافي ج ٢ ص ١٧
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن مروان ، جميعاً عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره عن أبي عبدالله ٧ قال : إن الله تبارك وتعالى أعطى محمداً ٩ شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى : : التوحيد والاِخلاص وخلع الاَنداد والفطرة الحنفية السمحة لا رهبانية ولا سياحة ، أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ، ووضع عنهم إصرهم والاَغلال التي كانت عليهم ، ثم افترض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج والاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله ، وزاده الوضوء ، وفضله بفاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة والمفصل ، وأحل له المغنم والفيء ، ونصره بالرعب ، وجعل له الاَرض مسجداً وطهوراً ، وأرسله كافة إلى الاَبيض والاَسود والجن والاِنس ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم ، ثم كلفه ما لم يكلف أحداً من الاَنبياء ، أنزل عليه سيف من السماء في غير غمد وقيل له : قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك.
ـ ورواه في بحار الاَنوار ج ٧٢ ص ٣١٧ وقال :
تبيين : قوله ٧ ( شرايع نوح ) يحتمل أن يكون المراد بالشرايع أصول الدين ويكون التوحيد والاِخلاص وخلع الاَنداد بياناً لها ، والفطرة الحنيفية معطوفة على الشرايع ، وإنما خص ٧ ما به الاِشتراك بهذه الثلاثة ، مع اشتراكه ٧ معهم في كثير من العبادات لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة ، ولعله ٧ لم يرد حصر المشتركات فيما ذكر لعدم ذكر السائل أصول الدين كالعدل والمعاد ، مع أنه يمكن إدخالها بعض ما ذكر ، لا سيما الاِخلاص بتكلف.
ويمكن أن يكون المراد منها الاَصول وأصول الفروع المشتركة وإن اختلفت في